قالت الحكومة اليمنية، الثلاثاء، بأن ما حدث في العاصمة المؤقتة عدن الشهر الماضي من تمرد مسلح من قبل ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من قبل دولة الامارات العربية المتحدة يتطلب وقفة جادة ومراجعة شفافة من اجل تجاوز هذه المعضلة وحل أسبابها وتلافي أثارها.
جاء ذلك في كلمة الجمهورية اليمنية التي القاها نائب وزير الخارجية محمد الحضرمي، في الدورة الـ 152 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة، وفقا لمتابعة "المشهد الخليجي".
وقال نائب وزير الخارجية "في الثامن من أغسطس 2019 قامت تشكيلات عسكرية تابعة لما يسمى بالمجلس الانتقالي بتنفيذ تمرد عسكري هو الثاني بعد محاولة التمرد الأول في يناير 2018م ، حيث قامت تلك التشكيلات العسكرية الخارجة عن إطار الدولة بمهاجمة قوات الحكومة الشرعية ومعسكراتها ومؤسساتها في عدن، وعلى أثر ذلك بذلت المملكة العربية السعودية الشقيقة--قائدة التحالف--وقيادتها الحكيمة جهودا كبيرة لاحتواء الازمة نقدرها كثيراً ، الا أن المتمردين استمروا في تماديهم ووسعوا من تمردهم وهاجموا مؤسسات الدولة في محافظتين أخريين هما ابين وشبوة ،وبعد وقوف قواتنا المسلحة الباسلة امام هذا التمدد المخالف لبيانات التحالف تمكنت قواتنا الباسلة من إلزام تلك التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي بالعودة والتراجع".
وأضاف "فوجئنا وبكل أسف في 28 من الشهر الماضي بقصف جوي اماراتي على وحداتنا العسكرية المتواجدة عدن ، وحقنا للدماء قمنا بسحب تلك الوحدات من العاصمة المؤقتة للجمهورية اليمنية ،وفي اليوم التالي فوجئنا أيضا باستمرار تلك الهجمات الجوية، الخارجة عن القانون وعن اهداف تحالف دعم الشرعية، على قواتنا المسلحة الباسلة في محيط عدن وفي محافظة ابين مما أسفر عن قتل وجرج الكثير من صفوف الجيش الوطني ،ولذا فقد عبرنا عن رفضنا التام لاستمرار تسليح ودعم أي تشكيلات عسكرية خارج إطار الدولة وتحت أي مبرر".
وعبر عن ترحيب الحكومة بدعوة الحوار وبيانات المملكة العربية السعودية الشقيقة الداعمة للشرعية ولأمن واستقرا ووحدة وسلامة الاراضي اليمنية.. مشدداً في ذات الوقت على انه من المهم أن يتم الوقوف بكل جدية وشفافية امام أي انحراف عن اهداف التحالف النبيلة التي ترتكز على استعادة الدولة والحفاظ على وحدة اليمن لا تقسيمها أو تمزيق أراضيها.