مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد السعودي - الشريف حسين بن علي الذي تنازل عن عرش الحجاز

الشريف حسين بن علي الذي تنازل عن عرش الحجاز

الساعة 08:12 مساءً (المشهد اليمني )

الشريف حسين بن علي الذي تنازل عن عرش الحجاز وجلس نجلاه على عرشي العراق والأردن

الشريف حسين بن علي قاد الثورة العربية الكبرى
 

في 5 أكتوبر/تشرين الأول عام 1924 تنازل الشريف حسين بن علي عن عرش مملكة الحجاز لنجله الأكبر إثر هزيمة قواته أمام زحف قوات آل سعود الذين واصلوا تقدمهم في الحجاز حتى أحكموا سيطرتهم عليها، ولكن لم تكن هذه نهاية أسرة شريف مكة الذي جلس اثنان من أبنائه على عرشي العراق والأردن، فمن هو الشريف حسين بن علي؟

ولد الشريف حسين بن علي عام 1845 في إسطنبول بالدولة العثمانية وتوفي في عمان بالأردن عام 1931

وتقول دائرة المعارف البريطانية إنه ظل أميرا على مكة بين عامي 1908 و1916 ثم ملكا على الحجاز بين عامي 1916 و1924

وبعد حصوله على دعم من بريطانيا في سلسلة من الرسائل المعروفة باسم مراسلات الحسين-مكماهون، قاد الثورة العربية ضد الحكم العثماني خلال الحرب العالمية الأولى

شهدت الفترة يوليو/ تموز عام 1915 ومارس/ آذار عام 1916 مراسلات حسين- مكماهون حيث تبادل السير هنري مكماهون، المفوض السامي البريطاني في مصر، والأمير حسين بن علي، أمير مكة في ذلك الوقت، الرسائل التي قدم فيها البريطانيون تعهدات معينة تجاه العرب مقابل دعم العرب للبريطانيين ضد العثمانيين خلال الحرب

وفي يونيو/حزيران عام 1916 بدأت الثورة العربية ضد تركيا، حليفة ألمانيا، وهي الثورة التي عمل البريطانيون بجد على تشجيعها

دعم البريطانيون الشريف حسين بن علي في ثورته ضد العثمانيين

وفي أكتوبر/ تشرين الأول عام 1916 نصب الشريف حسين بن علي نفسه "ملكا على بلاد العرب"، على الرغم من أن الحلفاء اعترفوا به رسميا فقط كملك على الحجاز

واتجه ضابط الاستخبارات البريطاني توماس إدوارد لورانس للجزيرة العربية وعمل مع القوات العربية غير النظامية لعامين متتاليين. وأصبح لورانس ضابط اتصال ومستشارا لفيصل، نجل زعيم الثورة الشريف حسين بن علي في مكة

وقد كان لورانس الذي اشتهر بلقب لورانس العرب تكتيكيا مميزا ومنظرا مؤثرا للغاية في حرب العصابات ضد الأتراك

فقد هاجمت قواته غير النظامية الصغيرة والفعالة طرق الاتصالات والإمداد التركية وحالت دون مشاركة الآلاف من القوات التركية في القتال ضد قوات الحلفاء بقيادة الجنرال إدوارد اللنبي

نسخة من إعلان الاستقلال عن الدولة العثمانية الذي نشره الشريف حسين بن علي

وكان الهدف الأسمى للورانس هو مساعدة العرب على تحقيق النجاح العسكري الذي من شأنه أن يؤدي إلى الحكم الذاتي بعد الحرب

وفي يونيو/حزيران عام 1917 حققت القوات العربية أول انتصار كبير لها حيث استولت على العقبة، وهو ميناء ذو أهمية استراتيجية على البحر الأحمر، واستمر النجاح حيث شقوا طريقهم تدريجيا شمالا

وبعد نهاية الحرب العالمية الأولى وانتصار الحلفاء وانهيار الدولة العثمانية، مثل حسين في مؤتمر فرساي للسلام ابنه الثالث فيصل، لكنه رفض التصديق على معاهدة فرساي (1919)، رافضاً الانتداب على سوريا وفلسطين والعراق من قبل فرنسا وبريطانيا

وفي الواقع أن أنظمة الانتداب كانت قد سبقتها خطوات تمت أثناء الحرب العالمية الأولى، فقد كانت بريطانيا وفرنسا وروسيا قد توصلت في مايو/أيار عام 1916 إلى اتفاقية سايكس بيكو والتي بموجبها سيتم تدويل الجزء الأكبر من فلسطين