مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد السعودي - تسريبات إيميلات هيلاري: الفيصل أغلق الهاتف في وجه "كلينتون"...وقطر فتحت ابوابها للارهابيين

تسريبات إيميلات هيلاري: الفيصل أغلق الهاتف في وجه "كلينتون"...وقطر فتحت ابوابها للارهابيين

تعبيرية
الساعة 09:41 صباحاً (المشهد الخليجي)

أعاد قرار وزارة الخارجية الأميركية برفع السرية عن عدد من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون مرشحة الديمقراطيين السابقة لانتخابات الرئاسة الأميركية 2016، أعادت الأضواء من جديد لقضية تسريبات كلينتون التي أثارت علامات الاستفهام، خاصة فيما يتعلق بجماعة الإخوان والعلاقة مع قطر.

وتكشف رسائل البريد الخاص، الذي كانت تستخدمه هيلاري، عن أسرار وتفاصيل المواقف المتقلِّبة لإدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في الشرق الأوسط، ودعم ما عرف باسم ثورات الربيع العربي، بخلاف كشفها عن الدور القطري المشبوه في إشعال الأزمات في دول وبلدان المنطقة.

وأوضحت التسريبات قوة الموقف الداخلي المتماسك للمملكة قيادة وشعبًا، وجاء في نص رسالة تشارلز دبليو السفير الأميركي الحديث آنذاك في السعودية إلى كلينتون قوله إن: "المجتمع السعودي هو الوحيد على هذا الكوكب الذي لم يخترقه الاستعمار الغربي ولم تخترق أي جيوش أوروبية، كما أن حدودها لم تُنتهك لا من المبشرين ولا من التجار".

كما تطرقت التسريبات إلى حادثة إغلاق وزير الخارجية السعودي السابق الراحل الأمير سعود الفيصل الهاتف في وجه كلينتون بعد طلبها من الرياض عدم إرسال قوات سعودية إلى البحرين عام 2011.

كما كشفت إحدى إيميلات هيلاري موقف المملكة الرافض لغزو العراق في ديسمبر 2002 حيث قالت كلينتون: "السعوديون لم يعودوا يثقون بنا في أخذ مصالحهم بعين الاعتبار أو لحمايتهم من أعدائهم، بعد ما حدث ديسمبر 2002 الولايات المتحدة عندنا تم غزو العراق وكانت السعودية تعارض ذلك بشدة".

وفي سياق آخر كشف أحد تسريبات هيلاري عن أن الحكومة القطرية فتحت أبوابها لعناصر لها علاقة بأعمال ومخططات إرهابية من خلال إنشاء مؤسسة إعلامية مشتركة بين جماعة الإخوان والدوحة بقيمة 100 مليون دولار.

وأوضحت التسريبات أن هيلاري أجرت زيارة إلى الشبكة القطرية في مايو وغادرتها مساء الثاني من مايو، وتضمن برنامج زيارة الوزيرة الأميركية اجتماعًا خاصًا في فندق "فور سيزونز" مع مدير قناة "الجزيرة" القطرية، وضاح خنفر والمدير العام لقناة الجزيرة الناطقة باللغة الإنجليزية، توني بورمان، ثم لقاء مع أعضاء مجلس إدارة الجزيرة في مقر القناة، شاركت فيه القيادة القطرية.

كما تضمنت المناقشات زيارة وفد الجزيرة إلى واشنطن في منتصف مايو، واختتمت هذه الاجتماعات بلقاء مع رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني، الذي يعد صاحب السلطة المطلقة في قناة "الجزيرة".

وكشفت إحدى الوثائق المسربة من البريد الإلكتروني لكلينتون محادثة بيها وبين رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم حول ما سمي بصندوق الاستثمار المصري الأميركي وطلب مشاركة قطر في الصندوق، حيث أبدت قطر قدرا من الرغبة في ذلك، بما يفتح لها المجال للتدخل في الشأن المصري.
 
وتقول الوثيقة إن واشنطن نفذت صندوق الاستثمار المصري الأميركي ومثله في تونس تحت مسمى توفير فرص العمل والمساهمة في توسيع قطاع الأعمال التجارية الصغيرة من خلال زيادة الوصول إلى رأس المال وتعزيز القطاع الخاص، ولكن كان هذا ضمن لعبة كبرى وصفقة بين الإدارة الأميركية وقتها وقطر للسيطة على منطقة الشرق الأوسط من باب مصر.
 
وذكرت الوثيقة أنه تم إطلاق صندوق الاستثمار المصري الأميركي في البداية بمبلغ 60 مليون دولار، وأعلنت قطر عن حزمة مساعدات بقيمة 2 مليار دولار لمصر، لكن كشفت الوثيقة رغبة قطر في التدخل في الشأن المصري وكذلك الشأن التونسي عبر المال الذي يدعم نظام الإخوان الذي انقض على السلطة عقب الفوضى التي شهدتها دول عديدة بالمنطقة ومنها مصر وتتونس عام 2011 والتي روج لها النظام القطري وكذلك إدارة أوباما على أنها "الربيع العربي".