مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد اليمني - رئيس غرفة تجارة عدن: 2000 دولار كلفة نقل حاوية واحدة من عدن إلى صنعاء

رئيس غرفة تجارة عدن: 2000 دولار كلفة نقل حاوية واحدة من عدن إلى صنعاء

مباحثات بين مكتب غريفيث والغرفة التجارية بعدن
الساعة 11:38 صباحاً (المشهد الخليجي)

قال رئيس الغرفة التجارية والصناعية في عدن، أبو بكر باعبيد، إن الحاويات التي يتم نقلها من صنعاء إلى عدن أعلى كلفة من كلفة النقل من الصين، مشدداً على ضرورة إنهاء الانقسام في البنك المركزي ومعالجة تدهور العملة اليمنية.

جاء ذلك خلال المباحثات الموسعة التي عقدتها قيادة الغرفة التجارية والصناعية بعدن مع مدير مكتب المبعوث الأممي مروان عزت العلي ومساعدوه، للوقوف أمام القضايا الاقتصادية وما يعانيه رجال المال والأعمال.

وأوضح باعبيد أن "الحاوية تكلفتها تصل الآن ما بين (1800 دولار) من الصين إلى عدن بينما تكلفتها من عدن إلى صنعاء تصل إلى قرابة مليون ومائتي ألف ريال"، قرابة 2000 دولار بحسب سعر صرف صنعاء و1500 دولار بسعر صرف عدن.

وأضاف باعبيد: "نحن نطالب بالاستقرار، فالبلد تعيش مرحلة الفوضى لا دولة موجودة، ولا سياسات معروفة، ولا اقتصاد ناجح، أراضٍ تسلب، ولا يوجد أمن، العملة متدهورة، وبنك مركزي منهار، ولا يمكن لأي مستثمر أن يأتي ليعمل في ظل هذه الأوضاع، لأنه بحاجة إلى مكان آمن، ولن يأتي في مكان أسوأ كما نحن عليه. ونحن الآن نعاني منذ عشرة أيام بسبب إغلاق الموانئ بسبب المعتصمين".

وتساءل باعبيد بالقول: "كيف نستطيع أن نواكب ما يطالبه البنك الدولي أو الإنسان البسيط لكي نستطيع إيصال السلعة إليه بشكل أفضل، وكأن المسؤول عندما يتحدث عن دفع الإتاوات يطالب التاجر أن يدفعها، التاجر لن يدفعها، في الأخير التاجر يقدمها وفيما بعد المواطن سيدفع تكلفتها المضافة، فأين الحلول التي تهم الإنسان؟".

وكشف باعبيد أن لديهم أكثر من 280 ملفا متعلقة بالأضرار التي سببتها الحرب وشرد خلالها عشرات الآلاف من الموظفين والعمال.

وقال باعبيد: "نحن بصدق نعاني بشكل سيء فالسلام مهم جدا بالنسبة لنا، كقطاع خاص قبل السياسيين والعسكر، لأن الاستقرار لن يتم إلا بالتنمية في ظل الأمان".

وأشار إلى أنهم في القطاع الخاص يترقبون "تشكيل الحكومة الجديدة حتى تستقر الأمور"، مستدركاً بالقول: "ولكن برأيي يجب أن نكون شريكا أساسيا في صنع القرار بالمرحلة المقبلة".

وأكد باعبيد أن أهم خطوة أساسية لدى القطاع الخاص هي "استقرار العملة وذلك لن يأتي إلا بإعادة تقييم البنك المركزي كون البنك المركزي أبو البنوك وأبو المال، ونريد بنكا مركزيا بمعنى الكلمة يخرج عن السياسة ويكون متخصصا ويعمل كـ"كونترول" يسيطر على البنوك وعلى محلات الصرافة".

من جانبه قال مدير مكتب المبعوث الأممي في عدن مروان العلي: "نريد أن نجد حلا إنسانيا لا علاقة له بالسياسة يضمن فتح الطريق حتى لساعات معينة مع إجراءات التفتيش".

وأضاف: "نؤكد على أننا مع السلوك العام كوقف إطلاق النار مبدئيا بشكل عام، ولكننا سنحاول أن نجزأه، ومكتبنا على تواصل مع الجميع لنستمع، فمكتبنا هو مكتب اليمنيين لخدمة عدن وكل المناطق المحررة، وبالتالي لابد أن من البدء بخطوة عملية فيما بينكم ومن جانبهم من التجار سيكونون هناك على تواصل مع الحوثيين بصنعاء".

وأكد العلي أن "الاقتصاد لن يعيده إلا الاقتصاديين لأنهم هم أكثر عقلانية في تعاملاتهم مع الحروب وسيكون تأثيرهم مهما في عملية السلام ورغم السلاح هو العنصر الطاغي، لكن بإمكاننا أن نستمع للجميع حتى نساعد البلد لتقديم المتطلبات الضرورية والطارئة".