كشفت تقارير صحفية أن الحكومة البريطانية "نشرت قوات بريطانية في السعودية خلال حظر أمرت به المحكمة على مبيعات الأسلحة إلى المملكة ذات الحكم الشمولي".
وذكرت صحيفة "الإندبندنت" أن الحكومة البريطانية نشرت تلك القوات للدفاع عن حقول النفط في المملكة العربية السعودية دون إخبار البرلمان أو الجمهور.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الدفاع لم تسمه القول: "في أعقاب الهجمات على منشآت إنتاج النفط في المملكة العربية السعودية في 14 سبتمبر 2019، عملنا مع وزارة الدفاع السعودية وشركاء دوليين أوسع للنظر في كيفية تعزيز الدفاع عن بنيتها التحتية الاقتصادية الحيوية من التهديدات الجوية".
وأكد المتحدث أن النشر شمل نظام رادار عسكريا متقدما للمساعدة في الكشف عن ضربات الطائرات بدون طيار، ولكن لن يتم الاعتماد على "جداول زمنية محددة أو عدد الأفراد المعنيين بسبب أمن العمليات".
وبحسب الصحيفة لم يتم تقديم أي رد على أسئلة حول سبب عدم الإعلان عن نشر القوات البريطانية في البرلمان أو في أي مكان آخر.
وأكد وزير الدفاع جيمس هيبي في مراسلات مكتوبة منفصلة أن "أفراد دفاع بريطانيين رافقوا نشر رادارات الزرافة في الرياض [العاصمة السعودية]".
وقال إن الانتشار "دفاعي بحت بطبيعته ويساعد السعودية في مواجهة التهديدات الحقيقية التي تواجهها".
وأضاف الوزير أن الانتشار لا يزال "مستمرًا"حتى أواخر نوفمبر وقد كلف دافعي الضرائب في المملكة المتحدة 840360 جنيهًا إسترلينيًا حتى الآن.
وقالت المتحدثة باسم الشؤون الخارجية للديمقراطيين الأحرار، ليلى موران، لصحيفة الإندبندنت: "التقارير التي تفيد بأن الحكومة تنشر قوات سرا في المملكة العربية السعودية صادمة".
وأضافت: "لا تبيع هذه الحكومة أسلحة الحكومة السعودية لاستخدامها ضد المدنيين في اليمن فحسب، بل إن نشر القوات للدفاع عن حقول النفط السعودية يكشف عن مدى غياب البوصلة الأخلاقية لهذه الحكومة حقًا".
وزادت: "من التخلي عن الإنفاق التنموي وإدارة ظهرهم لمن هم في أمس الحاجة إلى المساعدة والتحريض على الفظائع، يواصل وزراء حزب المحافظين تشويه سمعة المملكة المتحدة الدولية. يجب أن يحضر الوزراء إلى البرلمان ويشرحوا كيف تم اتخاذ هذا القرار، ولماذا لم يتم إبلاغ الشعب البريطاني".
وقال وزير القوات المسلحة في حكومة الظل لحزب العمال ستيفن مورغان إن الحكومة "تتنصل من مسؤوليتها" لإبقاء البرلمان والجمهور على اطلاع بالعملية.
وقال: "يجب إطلاع البرلمان على العمليات غير السرية مثل هذه لضمان التدقيق البرلماني الملائم "في هذه الحالة لم يحدث هذا ويجب على الحكومة أن تعمل بشكل أفضل لأن هذا مرة أخرى مثال آخر على عدم كفاءتها".
في 14 سبتمبر 2019، استهدفت اثنتان من منشآت معالجة النفط التابعة لشركة أرامكو السعودية في أبقيق وخريص، شرق البلاد، بضربة بطائرات مسيرة، مما ألحق أضرارًا كبيرة بهما وأدى لتعطيل إنتاج النفط مؤقتًا.
وأعلن المتمردون الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عن الهجمات، لكن مسؤولين أمريكيين وسعوديين يقولون إن إيران مسؤولة، وهو ما تنفيه إيران.