كشف مصدر مصرفي عن قيام ميليشيا الحوثي الانقلابية بمطالبة الصرافين في المناطق الخاضعة لسيطرتها برفع تعرفة الحوالات النقدية الواردة إلى مناطقها من المحافظات التابعة للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه في تصريح خاص لـ"المشهد الخليجي" إن ميليشيا الحوثي اجبرت جميع البنوك ومحال وشركات الصرافة في مناطقها على رفع عمولة الحوالات النقدية الواردة من المحافظات التابعة للحكومة بنسبة 51%.
وأوضح المصدر أن الحوثيين يأخذون 60% من قيمة عمولة الحوالات، وأنهم يستخدمون قرار منع تداول الطبعات الجديدة من الريال اليمني لابتزاز الشركات وإغلاقها في حال المخالفة.
وأصدر البنك المركزي في صنعاء الخاضع لسيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية في 19 ديسمبر 2019 قرارا يمنع تداول أو حيازة الأوراق النقدية التي طبعتها الحكومة الشرعية، وعلل البيان بأن تداول وحيازة تلك العملة يشكلان إضرارا بالاقتصاد الوطني.
وأضاف المصدر: "نحن نعمل لصالح الحوثي مكرهين وهو المستفيد الأول من فارق الحوالات بين عدن وصنعاء".
وأشار المصدر إلى أن قيادات الحوثيين المسيطرة على البنك المركزي اليمني في صنعاء فرضت نظام رقابة صارم على شركات ومحال الصرافة وانها تراقب جميع العمليات التي تنفذها.
وبين المصدر أن مندوباً عن الميليشيا يأتي نهاية كل شهر إلى البنوك ومحال وشركات الصرافة لأخذ نسبته من فارق عمولات التحويل دون اعتراض من أحد.
وقال المصدر إن "الحوثي أصبح ينهب ويسرق أموال المواطنين ويلاحق لقمة عيشهم حتى في ثمن الحوالة"، حسب قوله.
وانهار الريال اليمني خلال السنوات الاخيرة وبلغ ذروة تراجعه الاسبوع الجاري مسجلاً سعر 930 ريالا للدولار الواحد في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن) والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.
وأعلنت جميعة الصرافين في عدن، الاربعاء الماضي، الايقاف الكامل لعملية بيع وشراء العملات إثر التدهول الحاصل في الريال اليمني.
وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أكد أن " سنوات الحرب في اليمن، أدت إلى فقدان العملة المحلية 250% من قيمتها، وأسعار المواد الغذائية، ارتفعت في المتوسط بنسبة 140%".
وأصدر الرئيس عبد ربه منصور هادي، في 18 سبتمبر 2016 قراراً بنقل المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني وإدارة عملياته إلى عدن.