كشفت صحيفة فرنسية أن 51 نائباً فرنسا بعثوا برسالة استجواب إلى وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان إيف لودريان، بشأن تحويل الامارات مقر شركة توتال الفرنسية في محافظة شبوة اليمنية (شرق اليمن) إلى معتقل.
وقالت صحيفة "ليبراسون" إنه "منذ عام 2015 ، على طول الساحل اليمني، في مواجهة خليج عدن والصومال ، تم الاستيلاء على منشأة بلحاف من قبل الإمارات العربية المتحدة والتي تمتلك توتال 39.6% من أسهمها".
وأضافت الصحيفة "يستخدم الإماراتيون المباني كمركز احتجاز، حيث نشرت ثلاث منظمات غير حكومية في العام الماضي، تقريرًا يوضح كيف أصبح موقع الغاز "غوانتانامو جديدًا" - إن لم يكن أسوأ".
ونقلت الصحيفة عن مصادر وشهادات علنية القول إن "معاملة لا إنسانية ومهينة (الحرمان من الرعاية والتعذيب) يرتكبها الجنود الإماراتيون. [...] الأشخاص المحتجزون هناك متهمون عمومًا بالانتماء إلى تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية [على أساس] وغالبًا يحتجز الاشخاص بغرض الشك أو الانتقام الشخصي".
وقال النائب هوبير جوليان لافيريير احد الموقعين على الرسالة مع 50 عضوا آخرين "فرنسا لم تفعل أي شيء منذ عام. لقد حان الوقت للمطالبة بمساءلة الإمارات".
وبينت الصحيفة أن الرسالة التي بعثها النواب الـ51 ومن بينهم النواب سيدريك فيلاني، وماثيو أورفيلين، ودلفين باثو، والمتمرد إريك كوكريل، وأليكسيس كوربيير، وماتيلد بانو، وباستيان لاشود، والشيوعيين فابيان روسيل، وأندريه شاسيني...، تحتوي على استجواب لوزير أوروبا والشؤون الخارجية لودريان.
وكتب النواب في رسالتهم يقولون: "يبدو أننا نشعر بالقلق من أن نلاحظ أن مصنع بلحاف، الذي نساهم فيه بشكل رئيسي، يتم استغلاله بطريقة تتعارض مع القانون الدولي والاتفاقيات التي تحكم قانون الحرب".
وأضافوا: "إن قلقنا أكثر حدة بالنظر إلى أن الدولة دعمت مشروع الغاز هذا منذ إطلاقه في عام 2009 بضمان ائتماني يصل إلى 216 مليون يورو. لذلك، لا يمكن التسامح مع أموال تم المساهمة خلالها من المال العالم، ولو بشكل غير مباشر، في المجهود الحربي لقوة أجنبية - الإمارات العربية المتحدة - تتحمل مسؤوليتها عن جرائم الحرب في اليمن، أكثر وأكثر وبشهادات موثقة".
وقالت صحيفة "ليبراسون" أن الموضوع أثير في نوفمبر 2019 من قبل لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة، لافتة إلى أن النائب المتمرد كليمنتين أوتين تحدى وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورنس بارلي، بشأن منشأة بلحاف التي تساهم فيها شركة توتال الفرنسية.
وقال كليمنتين أوتين إن "فرنسا تبيع أسلحة للإمارات العربية المتحدة. ولكن بالإضافة إلى ذلك تشترك في تقديم يد المساعدة لعمليات الإعدام والتعذيب دون محاكمة كما يبدو أنها حدثت منذ 2016 في هذا السجن، متسائلا: "حقا إلى أين نحن ذاهبون".
وأفادت الصحيفة أنه في ذلك الوقت، أكدت وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورنس بارلي، أنه ليس لديها "معلومات محددة عن توتال ودورها" في تنظيم هذا المركز في منشأة بلحاف".
وأشارت فلورنس بارلي إلى أن "المنشأة ليست مملوكة بالكامل لشركة النفط". مضيفة: "لذلك فهي ليست قضية فرنسية حصرية"، مرحبة في الوقت نفسه بالانسحاب المعلن للإماراتيين من الصراع اليمني.