قال الكاتب آر ديفيد هاردن، القريب من الكونغرس، إن الولايات المتحدة تسارع إلى تقديم هدية إلى السعودية مقابل صفقة تطبيع مع إسرائيل.
وأوضح هاردن في مقال رأي نشره موقع "ذا هيل"، أن الهدية، التي ستقدمها إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب في الأسابيع الأخيرة من السلطة، هي احتمال تصنيف ميليشيا الحوثي في اليمن كمنظمة إرهابية أجنبية، مما يجعل تقديم أي دعم للميليشيا جريمة فيدرالية.
واشار هاردن إلى أنه بالنسبة للإدارة الأميركية، فإن التصنيف لا يحتاج إلى الكثير من التفسير، إذ تعتبر واشنطن الميليشيا الحوثية طرفاً سيئاً، وهي تسعى إلى معاقبة المنظمة وإضعاف إيران وتقوية السعودية ودعم الحكومة اليمنية المنفية، ولكن في الواقع، من المرجح أن تؤدي هذه المناورة إلى زعزعة الاستقرار في شبه الجزيرة العربية، بحسب كاتب المقال.
وتسيطر ميليشيا الحوثي على العاصمة اليمنية صنعاء، إلى جانب المؤانئ الرئيسية والبنية التحتية الحيوية اللازمة لبقاء معظم السكان المدنيين في اليمن، وسيحظر هذا التصنيف، بحسب ما ورد في المقال، الدعم المادي للميليشيا، بما في ذلك تجار الأغذية والأدوية وإمدادات الصرف الصحي والمساعدات الإنسانية والسلع الأساسية، وفي ظل وباء كورونا، فإن هذا يعني المزيد من جيوب المجاعة وانهيار القوة الشرائية.
وهناك مخاطر أخرى غير متوقعة، وفقاً لاستنتاجات هاردن، فعلى سبيل المثال، قد تواجه الأمم المتحدة تحديات في التخفيف من التسرب النفطي الهائل في ناقلة النفط "صافر"، بسبب ضرورة التفاوض مع الميليشيا بشأن الحادث، وسيؤدي هذا الانسكاب إلى إغلاق ميناء الحديدة الرئيسي، وبالتالي زيادة تعطيل الإمدادات الغذائية في اليمن، الذي يواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وأشار آر ديفيد هاردن، وهو مدير سابق في مكتب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إلى أن إدارة ترامب تدفع السعودية إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، قبل مغادرة ترامب للبيت الأبيض، ولكن الكاتب لاحظ أن السعودية بحاجة إلى إعادة علاقاتها مع إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن، حيث كان بايدن واضحاً في أن مأساة اليمن يجب أن تنتهي، وهناك اجماع في الكونغرس على أن السعودية تتحمل مسؤولية كبيرة في حرب اليمن المستمرة، وهناك ايضاً اعتراف من الحزبين بأن تصنيف ميليشيا الحوثي كمنظمة إرهابية سيزيد من زعزعة استقرار البلاد.
وفيما يتعلق باسرائيل، يقول الكاتب إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه بحاجة إلى تصحيح مساره مع إدارة بايدن، ومن غير المتوقع أن يكون بايدن قد نسى ما فعله نتنياهو من قبل، حيث قام بإحراجه أثناء زيارة إلى تل أبيب في عام 2010 ليعلن عن بناء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة على الرغم من معارضة إدارة أوباما، كما سعى نتنياهو إلى إذلال أوباما ونائبه بايدن من خلال إلقاء خطاب في الكونغرس لمعارضة الاتفاق النووي الإيراني.