كشف تقرير حكومي أن اليمن خسر جراء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات فرصاً استثمارية قدرها بحوالي 66 مليار دولار.
وأوضحت التقرير الصادر حديثاً عن قطاع الدراسات الاقتصادية في وزارة التخطيط بالتعاون مع منظمة الامومة والطفولة "يونيسف" قدر كلفة الفرص الضائعة في الناتج المحلي الإجمالي في اليمن جراء الحرب المستمرة منذ نحو خمس سنوات بحوالي 66 مليار دولار.
وذكرت تقارير اخبارية أن الدمار الذي لحق بمختلف قطاعات الإنتاج جراء الحرب تسبب في ظهور لوبيات للاحتكار في العاصمة صنعاء والمناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تمكنت من تحقيق منافع عبر التحكم بالمعروض من السلع.
وأوضحت صحيفة "العربي الجديد" أن الأسواق اليمنية تشهد منذ مطلع 2015 فوضى مستمرة، تتمثل في ندرة العديد من السلع الرئيسية وارتفاع أسعارها بشكل كبير وتحكم التجار، من أبرزها الحليب ومشتقاته والزيوت والسمن والسكر والدقيق والبقوليات.
ونقلت الصحيفة عن رئيس جمعية حماية المستهلك، فضل منصور، القول إن الأجواء التي يشهدها اليمن تفضي إلى الاحتكار، موضحا أن تعقيد عمليات الاستيراد وتكاليف النقل المبالغ فيها، والازدواج الجمركي والضريبي بين الحكومة اليمنية وسلطات الحوثيين، وتأخير وصول البواخر وتفريغها، والإتاوات غير الرسمية التي تفرض عند النقاط الأمنية منذ خروج السلعة من ميناء الوصول أو المركز الحدودي إلى الأسواق، تقف وراء الارتفاع الكبير في أسعار السلع وندرتها والتحكم بها.
وأشار منصور إلى استمرار الإجراءات المتشددة من التحالف العربي في السماح بدخول السفن إلى اليمن، فضلا عن تشديد ضوابط الاستيراد، الأمر الذي يؤدي إلى تأخر وصول مدخلات الإنتاج، ما يدفع التجار المحليين إلى استيراد السلع من السعودية والإمارات في النهاية.
وقال الخبير الاقتصادي، نبيل عبد الواسع، إن أسواق صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين تشهد مبالغة وازدواجية في الضرائب والجمارك وإتاوات وصعوبة في الاستيراد وتكاليف نقل باهظة تقصم ظهور التجار، الأمر الذي يجعل بعضهم يلجأ للاحتكار من أجل رفع الأسعار.
واعتبر عبدالواسع أن "العوامل الكلية لوضع اليمن خلال سنوات الحرب، أتاحت بروز سوق سوداء تمارس نشاطها من وراء الكواليس، جانب منها بعلم السلطات المعنية، وهذه السوق غدت المتحكم بنسبة كبيرة من السوق، وهي التي تتلاعب بقوت المواطنين".