أعربت الأمم المتحدة عن أملها في أن يتمكن خبراؤها من التوجه إلى اليمن، مطلع مارس لإجراء عملية فحص وصيانة أولية لناقلة النفط المتهالكة "صافر" الراسية قبالة ميناء الحديدة.
وأشارت إلى أن مهمة الخبراء الأمميين التي كان مقرراً أن تبدأ في نهاية يناير الجاري أو مطلع فبراير المقبل تأخرت بسبب مشاكل إجرائية.
وتتخذ مليشيا الحوثي من خزان "صافر" النفطي بمثابة "قنبلة إيرانية" في البحر الأحمر لابتزاز المجتمع الدولي، إذ يعرقلون منذ مارس 2018 وصول فريق للأمم المتحدة بطلب من الحكومة اليمنية لصيانة السفينة المتهالكة والتي تثير مخاوف العالم من حدوث أكبر كارثة بئية.
وقال المتحدث باسم المنظمة الأممية ستيفان دوجاريك للصحفيين أمس الأربعاء: "لقد واجهنا بعض التأخيرات الخارجة عن إرادتنا في الشحن الدولي، وحصل أيضاً أخذ وردّ في توقيع وثائق، وقد حلّت (هذه المشاكل) الآن".
وأضاف: "في الوقت الحالي، نعتقد أنه يمكننا الذهاب إلى هناك (اليمن) بحلول مطلع مارس.. من جهتنا، نحن نبذل قصارى جهدنا للالتزام بهذا الجدول الزمني وبدء المهمة".
وتابع: "لقد أبلغنا السلطات بقلقنا بشأن العديد من القضايا اللوجستية التي لا تزال عالقة. نحن بحاجة ماسة إلى حل هذه المشاكل في الأيام المقبلة لتجنب حصول مزيد من التأخير"، مؤكّداً أن الالتزام بالجدول الزمني الجديد "رهن بحسن إرادة" الانقلابيين.
ومنذ سنوات تحاول الأمم المتحدة تأمين هذه السفينة والحيلولة دون حدوث تسرب نفطي كارثي، لكنها لم تتمكن من ذلك بسبب رفض الحوثيين الذين يسيطرون على ميناء الحديدة الراسية قبالته الناقلة السماح لها بالوصول إلى السفينة.
و"صافر" التي صُنعت قبل 45 عاماً وتُستخدم كمنصّة تخزين عائمة، محمّلة بنحو 1,1 مليون برميل من النفط الخام يقدّر ثمنها بحوالى 40 مليون دولار.
ولم تخضع السفينة لأي صيانة منذ 2015 ما أدّى الى تآكل هيكلها وتردّي حالتها. وفي 27 مايو تسرّبت مياه إلى غرفة محرّك السفينة حتى باتت مهدّدة في أيّ لحظة بالانفجار أو الانشطار مما سيؤدّي إلى تسرّب حمولتها في مياه البحر الأحمر.