مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد اليمني - القطاع الخاص في اليمن يتبرأ من فساد "الوديعة السعودية" ويوجه رسالة عاجلة إلى مجلس الامن

القطاع الخاص في اليمن يتبرأ من فساد "الوديعة السعودية" ويوجه رسالة عاجلة إلى مجلس الامن

دولارات - تعبيرية
الساعة 03:11 مساءً (المشهد الخليجي)

حذر القطاع الخاص في اليمن امين عام الامم المتحدة، انطونيو غوتيريش وأعضاء مجلس الامن الدولي، من تداعيات الاخذ بتوصيات خبراء لجنة الجزاءات بشأن 91 شركة يمنية تعاملت مع برنامج الوديعة السعودية.

يأتي ذلك في رسالة الى غوتيريش واعضاء مجلس الامن، قبيل الاجتماع المرتقب الذي سيعقده مجلس الامن الدولي الخميس المقبل (18 فبراير) حيث من المقرر أن يناقش التقرير الصادر في 22 يناير الماضي عن مجموعة فريق الخبراء المعني باليمن في جلسة مفتوحة وسيلي الاجتماع جلسةٌ أخرى يوم 25 فبراير، سيتم خلالها اعتماد التوصيات التي وردت في التقرير.

وذكر اتحاد الغرف التجارية الصناعية اليمنية في الرسالة "أن ادعاءات فريق الخبراء- التي نرفضها - ضد 91 شركة يمنية شاركت في برنامج الوديعة السعودية 2018 تعد بالغة الخطورة"، لافتا الى أن تداعياتها "قد بدأت بالفعل الاضرار بالقطاع الخاص وربما قد تؤدي إلى قطع الإمدادات الخارجية للسلع الأساسية في اليمن".

واضافت الرسالة: "تستند هذه الادعاءات الواردة في التقرير الموجهة ضد القطاع الخاص في اليمن على أسس واهية وبيانات خاطئة، حيث إنه لم تأخذ بعين الاعتبار وجهات نظر الأعضاء في اتحاد الغرف التجارية والصناعية ولم يعطوا حق الرد ولم يتم اطلاعهم على تلك الادعاءات الموجهة ضدهم قبل نشر التقرير".

واعتبر الاتحاد ان التوصيات الواردة في التقرير "أضرت بشكل مباشر بالقطاع الخاص اليمني، جراء قلق الشركات خارج اليمن، وانعدام حالة الثقة في التعامل مع الشركات اليمنية التي وصفها التقرير بـ "الفاسدة".

وقال خبير قانوني إن التقرير به ثغرات قانونية كبيرة يمكن النفاذ منها إلى طريق سيؤدي إلى تحطيم ما تبقى من القطاع الخاص الوطني العامل في اليمن لمصلحة شركات جديدة أو خارجية ستحل محل هذه الشركات الوطنية.

وأضاف الخبير القانوني: "إن ما يثير الشك أن العملية تدار من قبل فريق محدد وأن قائمة الشركات التي تعاملت مع الوديعة السعودية تم تسريبها في أروقة الأمم المتحدة كشركات يجب استهدافها بتهم فساد، وهي تهمة لم يتم إثباتها إطلاقاً حتى في تقرير الخبراء".

وكان التقرير الصادر عن فريق الخبراء المعني باليمن ذكر أن تحليل أظهر أن عدد الشركات التجارية التي تستورد السلع الغذائية عبر آلية خطاب الاعتماد السعودي بلغ 91 شركة، من بينها حصلت تسع شركات على 48% من الوديعة السعودية البالغة 1.8 مليار دولار اميركي لانشطتها الاسترادية، موضحة ان جميع الشركات التي تنتمي إلى شركة قابضة واحدة تسمى مجموعة هايل سعيد أنعم.

وأشار التقرير إلى ان مبلغ 423 مليون دولار الاميركي تم تحويلها بشكل غير قانوني إلى شركات خاصة دون تفسير واضح، وفشلت المستندات التي قدمها البنك المركزي اليمني إلى اللجنة في تفسير سبب تنيهم لمثل هذه "الاستراتيجية المدمرة".

وقال التقرير: "يرى فريق الخبراء في هذه القضية على أنها فعل من افعال غسيل الاموال والفساد التي ترتكبها المؤسسات الحكومية، وفي هذه الحالة البنك المركزي اليمني والحكومة اليمنية بالتواطؤ مع الشركات والشخصيات السياسية ذات المكانة الجيدة، لصالح مجموعة مختارة من التجار ورجال الاعمال المتميزين، على حساب فقراء اليمن، ما أثر على حصولهم على الامدادات الغذائية الكافية للمدنيين وفي انتهاك للحق في الغذاء".