طالب مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومواطنة لحقوق الإنسان الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بالتحرك الفوري انطلاقًا من دعوات البرلمان الأوروبي في قراراته في 2021 و2018 بشأن اليمن، لضمان مساءلة الجناة ووقف جميع صادرات الأسلحة لجميع أطراف النزاع وتعليق التعاون العسكري معها.
واعتمد البرلمان الأوروبي، الخميس الماضي 11 فبراير 2021، قرارًا بشأن الوضع السياسي والإنساني في اليمن، بأغلبية 638 صوتًا لصالح القرار مقابل 12 صوتًا ضده، وامتناع 44 عن التصويت، حث الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على استخدام جميع الأدوات المتاحة لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية عند الضرورة، ودعم ضحايا الانتهاكات والجرائم الجسيمة في اليمن حتى بلوغ العدالة، من خلال دعم جمع الأدلة للمحاكمات المستقبلية، والنظر في تشكيل لجنة مستقلة للإشراف على هذه العملية. كما دعا القرار أيضًا إلى فرض عقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي، ومن خلال نظام عقوبات حقوق الإنسان العالمي، مثل حظر السفر وتجميد الأصول، على المسئولين ومرتكبي الانتهاكات الجسيمة في اليمن، بما في ذلك فرض العقوبات على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإيران.
وجدد مركز القاهرة ومواطنة في بيان مشترك التأكيد على ضرورة تبني الدعوات التي وجهها فريق الخبراء الأمميين البارزين بشأن اليمن في تقريرهم الصادر في سبتمبر 2020 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. ويكررا دعوتهما للدول الأعضاء لاتخاذ خطوات ملموسة وفورية لتعزيز استراتيجية محاسبة شاملة ذات مصداقية في اليمن، لضمان تحقيق العدالة الجنائية والمحاسبة عن الجرائم الدولية وتعويض الضحايا.
وقالت رئيسة مواطنة لحقوق الإنسان رضية المتوكل، إنه: "بعد 6 ست سنوات من الحرب في اليمن، شهدت مجموعات ضخمة من الانتهاكات الجسيمة والجرائم، تصل بعضها حد الجرائم الدولية، لم تكن هناك جهود موثوقة لتحقيق المساءلة أو التعويضات من قبل أي طرف في النزاع. هذه الأمور جزء لا يتجزأ من أي حل سياسي مستدام في اليمن، ويجب التعامل معها على هذا الأساس من قبل المجتمع الدولي والأطراف المتحاربة".
وأشارت الباحثة المختصة بدولتي العراق واليمن في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، سارة العريقي، إلى أن "إمداد أطراف النزاع بالأسلحة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، قد ينتهك التزامات الدول الأوروبية بموجب معاهدة تجارة الأسلحة والقانون الدولي، وقد يعتبر بمثابة مساعدة ودعم للأعمال غير المشروعة دوليًا المرتكبة في اليمن. وأنه على الدول الأوروبية تنفيذ حظر الأسلحة على وجه السرعة وضمان سرعة إعادة توجيه تراخيص التصدير بشكل دائم، كأمر ضروري لدعم وقف حقيقي لإطلاق النار وإنهاء الهجمات في اليمن".