قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، إن الامم المتحدة ستعقد في 1 مارس المقبل مؤتمر تعهدات المانحين رفيع المستوى لعملية الإغاثة في اليمن لهذا العام.
وحث مارك لوكوك، جميع دول الخليج إلى العودة إلى مستويات التمويل لعامي 2018 و2019 لدعم خطة العمل الانسانية في اليمن، مؤكدا أن قلة التمويل ستكون كارثيَّة على آفاق السلام في البلاد. الفقر والجوع يغذيان الحرب".
وقال لوكوك في مقال بصحيفة "الشرق الاوسط" بعنوان "لنعمل معاً لتجنّب المجاعة الوشيكة في اليمن": "لا يمكننا الحفاظ على الوضع التمويلي الراهن. إن مزيداً من الأموال لعملية الإغاثة هو الطريقة الأسرع والأكثر فاعلية لمنع حدوث مجاعة واسعة النطاق".
وأضاف لوكوك: "يترنَّح اليمن على حافة الهاوية. فقد أدَّت ست سنوات من الصراع إلى مقتل آلاف المدنيين وتدمير الاقتصاد والقطاع العام. هناك اثنان من كل ثلاثة يمنيين بحاجة إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة. يتعرض اليمن وشعبه للوحشية والإرهاق".
وعبر لوكوك عن أمله في أن يقدم كل من لديه اهتمام باليمن وسائل المساعدة لتجنب المجاعة الجماعية والمساعدة في تقريب السلام، قائلا: "هذه هي اللحظة المناسبة للتدخل إذا أردنا حماية اليمن من كارثة إنسانية غير مسبوقة".
واشاد لوكوك بدور السعودية في تمويل العملية الانسانية في اليمن، لافتا إلى أنها وعلى الدوام واحدة من أكبر الجهات المانحة، في حين قدمت الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت مساهمات كبيرة.
وقال لوكوك: "كان هذا الكرم حاسماً في تجنب المجاعة وإنقاذ ملايين الأرواح هناك قبل عامين. حان الوقت للقيام بذلك مرة أخرى. الوضع الآن أسوأ".
وأشار لوكوك إلى أن المساعدات المالية تساعد في إنقاذ الأرواح، معتبر أن "الغذاء وحده لا يستطيع حل المشاكل التي تخلق احتياجات إنسانية في المقام الأول، إلا أنه يزيد من احتمالات السلام. إذا تركت من دون رادع، فسوف يدور الجوع والصراع في دائرة لا تنتهي".
وأكد لوكوك في ختام مقاله أن "أولئك الذين يمتلكون السلطة في المنطقة يأخذون مسؤولياتهم على محمل الجد للمساعدة في إنهاء الحرب في اليمن".