مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد اليمني - مركز دراسات: السياسة الأميركية الجديدة بشأن الحوثيين تسهم في إطالة أمد الحرب

مركز دراسات: السياسة الأميركية الجديدة بشأن الحوثيين تسهم في إطالة أمد الحرب

مسلحون حوثيون
الساعة 09:25 صباحاً (المشهد الخليجي)

ذكر مركز دراسات يمني أن السياسة الأميركية الحالية تسهم في إطالة أمد الحرب في اليمن، لأنها تعزز مواقع الانقلابيين الحوثيين على حساب الحكومة الشرعية والمملكة العربية السعودية كقائدة للتحالف العربي في اليمن، وذلك إثر توفير السياسة الأمريكية للمناخ المناسب لاستمرار فتيل الأزمة واستمرار الصراع المسلح في اليمن.

واعتبر مركز "أبعاد" للدراسات والبحوث، في تقرير له بعنوان "تأثير استراتيجية بايدن على حرب اليمن" إن سياسة الإدارة الأميركية بقيادة جو بايدن لن يكون لها تأثير على المعارك ضد الحوثيين في اليمن "لكنه يشجع الجماعة الحوثية المسلحة على استمرار جهود الحرب".

وأضاف ان الإدارة الأميركية "تعتقد أن إنهاء حرب اليمن، بغض النظر عن نتائجه المستقبلية، سيخفف من الانتقادات التي تواجهها داخلياً وخارجياً بالتخلي عن المنطقة، كما أنها بؤرة صراع ترى أن من السهل إنهاؤها".

وأشار التقرير إلى أن الاعتقاد الأميركي أسفر عن صدور العديد من القرارات الأمريكية التنفيذية المتعلقة بالشأن اليمني بشكل غير مسبوق، وضمن أولويات رئيس جديد للولايات المتحدة الأميركية، أعلنها في أول خطابه الرئاسي.

وأوضح التقرير ان سعي الإدارة الأميركية لإنهاء الحرب في اليمن بمبرر انهاء الأزمة الإنسانية وتأمين السعودية ودول المنطقة يعد "خيارا غير معقول" في حال يعني تسليم حكم اليمن لجماعة الحوثي، وصناعة حزب الله آخر في اليمن.

وأضاف ان الإدارة الأميركية "إذا تركت اليمن للحوثيين والحرس الثوري الإيراني فسيعني ذلك انتقال الولايات المتحدة ودول الخليج بسرعة من مشكلة سيئة إلى شيء أسوأ بكثير".

وأضاف التقرير ان "الولايات المتحدة أزالت بالفعل أي أوراق ضغط على الحوثيين وأضعفت خصومهم (التحالف العربي) من خلال القرارات الجديدة ضد التحالف. لذلك ليس لدى الحوثيين حافز كبير للتفاوض من أجل السلام لأن القتال لفترة أطول قد يزيد من نفوذهم في المحادثات المستقبلية".

وأكد أن تحركات مبعوث الإدارة الأميركية إلى اليمن تيم ليندر كينغ منذ تعيينه مطلع الشهر الجاري "تسعى لبناء دور خاص للولايات المتحدة لصناعة نهاية سريعة للحرب في اليمن، لكنه سيحتاج إلى تجنب الظهور بشكل مباشر لأسباب متعلقة بفقدان ثقة الأطراف المحليين، لذلك قد يلجأ للأمم المتحدة".

وأوضح أن "الضغط الأميركي على السعودية مع الأزمات الاقتصادية والسياسية الأخرى قد يدفع الرياض إلى إبرام اتفاق مع الحوثيين يعالج بالكاد المخاوف الأمنية الرئيسية للسعودية لكنه في الواقع سيعني تسليم السلطة إلى سلطة الأمر الواقع الحوثية في صنعاء".

وقال ان أي "صفقة لإبقاء الحوثيين في السلطة لن تكون موضع ترحيب من اليمنيين" وان محاولة دفع "الأطراف اليمنية إلى اتفاق مع الحوثيين سيمنحهم القوة المهيمنة بتمثيلهم وبقاء أسلحتهم، وسيعني صناعة نسخة من حزب الله اللبناني بشكل جديد في المنطقة".

وتوقع التقرير بأن "الضغوط الأميركية تدفع السعودية نحو خيارين: الأول، تحقيق انتصار سريع للخروج من المأزق الحالي بدفع الحوثيين باتجاه طاولة التفاوض، بتحقيق انتصار في محافظة مأرب، وإشغال الحوثيين في باقي جبهات القِتال بما في ذلك التقدم نحو ميناء الحديدة غربي البلاد. الثاني، الرضوخ لضغوط الرؤية الأميركية الجديدة التي تسلم البلاد للحوثيين".