التزمت دولة الإمارات اليوم بتقديم 230 مليون دولار كدعم إضافي للشعب اليمني قبيل انعقاد مؤتمر المانحين الذي تستضيفه مملكة السويد والاتحاد السويسري، غدا الاثنين، بالتعاون مع الأمم المتحدة.
وذكرت وكالة الانباء الاماراتية أن "الدعم سيساعد في تمويل البرامج الدولية التي تلبي الاحتياجات الطبية و الغذائية والأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد، ويأتي ذلك استمرارا لالتزام دولة الإمارات الطويل تجاه الشعب اليمني".
وقالت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي الاماراتية، ريم الهاشمي : "لقد قدمت دولة الإمارات إلى اليمن منذ عام 2015، مساعدات تجاوزت 6 مليارات دولار أميركي، مع التركيز بشكل رئيسي على دعم الوضع الإنساني، بالإضافة إلى تقديم الخدمات العامة لضمان استمرارية التعليم في المدارس والبرامج الطبية والخدمات الحيوية كالطاقة والنقل، كما كانت دولة الإمارات واحدة من أكبر المساهمين الدوليين في دعم اليمن لمواجهة جائحة "كوفيد-19".
وأضافت الهاشمي: "قدمت دولة الإمارات منذ بدء انتشار الجائحة بإرسال مساعدات بلغت 122 طنا من المستلزمات والإمدادات الطبية إلى اليمن، لتعزيز جهود نحو 122 ألفا من العاملين في الرعاية الصحية على احتواء فيروس /كوفيد-19/، إلى جانب تقديم الغذاء والمكملات الغذائية المعززة للصحة من خلال برنامج الأغذية العالمي، علاوة على دعم القطاعات الأخرى كالتعليم والصحة والمياه".
وأشارت الهاشمي إلى أن دولة الإمارات تقوم بمراجعة مستمرة للوضع الإنساني في اليمن بالتنسيق مع المنظمات الدولية، مع مراقبة مؤشرات الأمن الصحي والغذائي وسوء التغذية بشكل خاص، وسوف يسمح هذا الالتزام الأخير في سد الاحتياجات الغذائية لـ 6 ملايين يمني منهم 1 مليون طفل، والحد من ارتفاع مخاطر الأمن الغذائي في بعض المناطق اليمنية.
وعبرت الهاشمي عن تطلعها إلى "العمل مع الجهات الفاعلة الإنسانية على الأرض، من الأمم المتحدة وكذلك المنظمات غير الحكومية لضمان تسليم المساعدات لمن هم في أمس الحاجة إليها".
وأشارت الهاشمي إلى أن دولة الإمارات استمرت، منذ انتهاء التزامها العسكري في اليمن، بممارسة دورها الداعم للتوصل إلى حل سياسي شامل، ودعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن السيد مارتن غريفيث.
وتابعت الهاشمي "في حين يأتي هذا التبرع من المساعدات في لحظة حرجة بالنسبة لليمن، إلا أنه لا يمكن أن يحل محل الجهود الأوسع نطاقاً والرامية إلى التوصل إلى حل سياسي لصالح الشعب اليمني الذي عانى لفترة طويلة جداً من تأثير تدهور الوضع الإنساني. ويجب على المجتمع الدولي أن يعمل على تكثيف الجهود من أجل تحقيق حل مستدام لليمن ".
وجددت الهاشمي ترحيب دولة الإمارات بتنفيذ اتفاق الرياض المبرم بين حكومة اليمن الشرعية المعترف بها دوليا، والمجلس الانتقالي الجنوبي، آملة في أن يكون هذا التشكيل خطوة نحو التوصل إلى حل سياسي، وتسريع إنهاء الأزمة اليمنية، بغض النظر عن التحديات الحالية التي تعوق جهود السلام في اليمن الناجمة عن الانتهاكات المستمرة من قبل الميليشيات الحوثية ومسؤوليتها عن تدهور الوضع في البلاد منذ انقلابها في عام 2014.