حققت قوات الجيش الوطني، والقبائل المساندة لها، بمحافظة مأرب، شمال شرقي البلاد، اليوم الاثنين، تقدمات ميدانية في جبهات المحور الجنوبي للمحافظة، وسط استمرار المعارك في مختلف الجبهات المحيطة بمدينة مأرب.
وأفادت مصادر مدنية وأخرى قبلية، في جبهة مراد، إن تلك التقدمات جاءت إثر هجمات مضادة لهجمات حوثية فاشلة كانت قد شنتها على مواقع قوات الجيش الوطني، في الساعات الأولى من صباح أمس.
وقال أحد المصادر، إن المليشيا الحوثية وبعد وصول تعزيزات كبيرة لها، شنت هجمات مكثفة على مواقع قوات الجيش الوطني والقبائل المساندة لها في مديرية رحبة، جنوبي المحافظة.
وأوضح المصدر، أن قوات الجيش الوطني تمكنت من إفشال الهجمات الحوثية، وشنت على إثرها هجمات مضادة، أعقبتها معارك ضارية استمرت لعدة ساعات.
وأضاف المصدر، أن قوات الجيش الوطني تمكنت، من خلال هجماتها المضادة، مسنودة بمقاتلي القبائل، من استعادة السيطرة على العديد من المواقع الاستراتيجية في مناطق الأوشال، ورحوم، القريبة من جبل مراد.
وفي سياق متصل، قالت مصادر أخرى إن قوات الجيش الوطني، مسنودة بالقبائل، أحبطت هجمات حوثية مكثفة على مواقعها في مديرية العبدية، في المحور الجنوبي.
وذكرت، أن المليشيا الحوثية نفذت هجماتها في مديرية العبدية، بعد أن أصابها اليأس من تحقيق أي تقدم في جبهات المحور الغربي والشمالي الغربي للمحافظة.
وأضافت، أن قوات الجيش الوطني أفشلت الهجمات الحوثية في العبدية، بمساندة جوية من مقاتلات التحالف العربي، التي كثفت من غاراتها الجوية مستهدفةً مواقع وآليات وتعزيزات حوثية.
وبحسب المصدر، فإن المعارك الميدانية وغارات التحالف الجوية، في جبهة العبدية، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر المليشيا، بينهم قيادات ميدانية.
في غضون ذلك، أفشلت قوات الجيش الوطني، الاثنين، محاولة تسلل حوثية باتجاه جبل البلق الأوسط، القريب من سد مأرب.
وقال مصدر ميداني إن عناصر المليشيا الحوثية تسللت إلى مناطق الهيال، والصوابين، وقاع المنجورة، شرقي مديرية صرواح، في محاولة منها التقدم إلى جبل البلق الأوسط، غير أن قوات الجيش الوطني مسنودة بالقبائل أفشلت تلك المحاولات، وأجبرت عناصر المليشيا على التراجع. وفقا لمنصة “الشارع”
وأوضح المصدر، أن معارك شرسة خاضتها قوات الجيش الوطني ضد المليشيا الحوثية، تركزت في الهيال وقاع المنجورة، مشيراً إلى أن مقاتلات التحالف العربي ساندت قوات الجيش الوطني بضربات جوية مكثفة استهدفت عناصر المليشيا الحوثية المتسللة.
وبحسب المصدر، فإن المعارك وغارات التحالف الجوية، خلفت عشرات القتلى في صفوف المليشيا الحوثية، علاوة على تدمير العديد من المعدات والآليات القتالية، كما قتل وأصيب العديد من أفراد قوات الجيش الوطني ومقاتلي القبائل المساندين لها.
وتشهد قرية الزور معارك عنيفة، منذ أمس الأحد، تتركز عند أطرافها الغربية، التي باتت خط نار بين الطرفين، وفقاً للمصدر.
وذكر المصدر، أن العديد من مرتفعات وتباب جبهة كوفل شهدت أيضاً نشوب معارك ضارية بين الطرفين، تكبدت خلالها المليشيا الحوثية خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.
بالتزامن، أفشلت قوات الجيش الوطني، مسنودة بالقبائل، طبقا للمصدر، عدة هجمات حوثية في سلاسل جبال المشجح، وهيلان، والكسارة، تكبدت خلالها المليشيا الحوثية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد القتالي.
وتحدث العديد من المصادر عن تكبُد المليشيا الحوثية، خلال الـ48 ساعة الماضية، مئات القتلى، بينهم قيادات رفيعة، في المعارك التي شهدتها جبهات صرواح.
وبحسب المصادر، فإن من بين قتلى القيادات الحوثية، يحيى حميد الحمزي، وهو المشرف الأمني للمليشيا في محافظة الجوف، وعبدالله يحيى الحسني، الذي ينتحل رتبة لواء وصفة قائد ألوية الحماية الرئاسية للمليشيا، وعلي صالح الحربي، الذي كان ينتحل صفة مدير أمن محافظة ذمار، وعلهان عبدالحميد عبده علي الصوفي، نجل شقيق محافظ محافظة حجة المعين من قبل المليشيا، وكذا أحمد صالح عبدالله القاضي، نجل وكيل محافظة حجة المعين من قبل المليشيا.
وفي جبهات القتال في المحور الشمالي الغربي للمحافظة، افاد مصدر ميداني هناك، أن معارك عنيفة بين الطرفين شهدتها مديريتي مدغل ورغوان.
وذكر المصدر، أن قصفاً جوياً مكثفاً شنته مقاتلات التحالف، تزامن مع المعارك، استهدف مواقع وتعزيزات المليشيا الحوثية، وخلف عشرات القتلى والجرحى من عناصر المليشيا، بينهم قيادات ميدانية.