قالت السفيرة السعودية لدى واشنطن، الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، إن المملكة ملتزمة بالحل السياسي لإنهاء الحرب في اليمن، "لكن على الجانب الآخر من هذا الصراع هناك مجموعة مدفوعة بالفكر المتطرف للنظام الإيراني، تواصل تجاهل معاناة اليمنيين، كما يتجاهلون الحوار الجاد الذي يتطلبه إنهاء "الكابوس" في اليمن.
وأكدت أن المملكة عازمة منذ بداية الصراع على إعادة الاستقرار والأمن إلى اليمن، من خلال تسوية تفاوضية، ودعمت جميع مبادرات السلام للأمم المتحدة منذ عام 2015.
وشددت على أن المسؤولين السعوديين ما زالوا فاعلين في دعمهم لجهود مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، والمبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ.
ووصفت الأميرة ريما بنت بندر، الهجمات الإرهابية التي شنتها المليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد المملكة في 7 مارس الجاري، بأنها تهديد للمدنيين الأبرياء من العاملين السعوديين وغيرهم من 80 جنسية مختلفة، بينها الجنسية الأميركية، كما تمثل اعتداءً على أمن الطاقة العالمي.
وأضافت الأميرة ريما، أن المملكة تمارس ضبط النفس في مواجهة وابل يومي من الطائرات المسلحة بدون طيار والصواريخ الباليستية، مشيرة إلى أنه من المحزن رغم الجهود السعودية النشطة لحل النزاع، فإن الحوثيين صعدوا هجماتهم ضد المملكة، وعلى مأرب باليمن، التي تضم أكثر من مليون نازح داخليًا، وقصفوا تعز وغيرها من المراكز اليمنية، معتقدين في إمكانية إفلاتهم من العقاب.
وأشارت إلى أن إيران تواصل تقديم الأسلحة والتدريب والدعم الفني للحوثيين، مؤكدة أن تجديد الالتزامات الدولية لإنهاء الحرب في اليمن يعني وضع حد لتهريب الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين، والتي تُستخدم في إرهاب اليمنيين وشن هجمات على أهداف مدنية في المملكة.
ولفتت إلى أن الحوثيين منعوا فرق الأمم المتحدة من تفتيش وصيانة ناقلة النفط المتهالكة "صافر" لمدة ثلاث سنوات تقريبًا، ما يهدد بحدوث تسرب نفطي من شأنه تدمير الحياة البحرية في البحر الأحمر وإلحاق الضرر بالسواحل اليمنية، كما أن استهدافهم للمنشآت النفطية في المملكة يهدد البيئة المحلية من خلال تعريض السواحل والمياه الإقليمية لانسكاب كارثي محتمل للبترول أو المنتجات البترولية.
وأشادت بالجهود الشجاعة والرائعة التي تبذلها القوات المسلحة السعودية في منع وقوع أضرار أكبر، بعملهم في حماية المدنيين من جميع أشكال التهديدات، بما في ذلك الاعتراض الناجح لأكثر من 526 طائرة مسيرة تابعة للحوثيين وأكثر من 346 صاروخاً باليستيًا حوثياً.