حذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، اليوم الخميس، من عمليات تهديد وضغوط تمارسها مليشيا الحوثي الارهابية للناجين من مجزرة مركز احتجاز اللاجئين الأفارقة وأسر المئات من الضحايا الذين قضوا في جريمة الابادة الجماعية التي أثارت الرأي العام اليمني والدولي، بهدف اجبارهم على حجب الحقيقية تحسباً لتحقيق دولي في الجريمة.
وقال وزير الاعلام والثقافة والسياحة، معمر الارياني، في سلسلة تغريدات على حسابها في "تويتر": "تؤكد شهادات ناجين ان مليشيا الحوثي شنت حملات اعتقال للمهاجرين الأفارقة بحجة الاقامة غير الشرعية، وزجت بهم في سجون مصلحة الهجرة والجوازات، وخيرتهم بين القتال بصفوفها أو دفع مبالغ مالية،وأن المحتجزين اضربوا عن الطعام، ما دفع بعناصر المليشيا لاقتحام السجن وإلقاء قنابل يدوية وحارقة".
ودعا الارياني المنظمات الدولية المعنية ومنظمة الهجرة الدولية لسرعة اجلاء الناجين من المجزرة البشعة التي ما زالت حقائقها تتكشف الى مناطق آمنه، وأخذ افاداتهم عن ملابسات الحادثة، وكشف الحقائق للعالم، وملاحقة ومحاسبة الجناة باعتبارها جرائم ابادة وجرائم مرتكبة ضد الانسانية.
١-نحذر من عمليات تهديد وضغوط تمارسها مليشيا الحوثي الارهابية للناجين من مجزرة مركز احتجاز اللاجئين الأفارقة وأسر المئات من الضحايا الذين قضوا في جريمة الابادة الجماعية التي أثارت الرأي العام اليمني والدولي، بهدف اجبارهم على حجب الحقيقية تحسباً لتحقيق دولي في الجريمة
— معمر الإرياني (@ERYANIM) March 10, 2021
وقال رئيس شبكة مستقبل اوروميا للاخبار، جمدا سوتي، إن 450 مهاجرا افريقيا لقوا حتفهم جراء الحريق الذي تعرض له مركز احتجاز تشرف عليه ميليشيا الحوثي الانقلابية في العاصمة صنعاء.
وأوضح سوتي في حديث مع قناة "الحدث" إن الامم المتحدة تتستر على الجريمة الحوثية بحق المهاجرين الاثيوبيين، مضيفا: من المفروض ان المنظمات الدولية تقوم بدورها لكنها لم تفعل حتى الآن".
وأشار سوتي إلى أن الحوثيين طلبوا من الناجين من المحرقة الادلاء بتصريحات للاعلام بأنهم تعرضوا للقصف من قبل مقاتلات التحالف العربي لكنهم رفضوا، لافتا إلى أنه تم القاء عليهم قنبلة حارقة.
وقال جمدا سوتي في بيان نشر على صفحة "إذاعة مستقبل أوروميا للأخبار": "سنجري تحقيقًا بالتنسيق مع المنظمات الدولية وسنحاسب المتورطين والمشاركين في هذا العمل الوحشي"، مضيفا: "سيتم الكشف عن نتيجة التحقيق في أقرب وقت ممكن".
ودعت المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء، إلى إتاحة الوصول العاجل لتقديم المساعدات الإنسانية للمهاجرين المصابين جراء الحريق الذي نشب الأحد الماضي في مركز لاحتجاز المهاجرين في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية، داعية إلى إطلاق سراح جميع المهاجرين المحتجزين في البلاد، وتجديد الالتزام بتوفير خيارات تنقل آمنة ومُنظَّمة للمهاجرين.
وذكر البيان أنه "يخضع ما يربو عن 170 شخصاً مصاباً للعلاج، والعديد منهم ما يزالون في حالة حرجة"، مشيرا إلى أن موظفي المنظمة الدولية للهجرة كانوا متواجدين في الموقع عندما اندلع الحريق في هنجرٍ مجاور للمبنى الرئيسي، لافتا إلى أنه "أثناء نشوب الحريق، كان هناك قرابة 900 مهاجر، معظمهم من الإثيوبيين، في مرفق الاحتجاز المكتظ. و كانت منطقة الهنجر تضم أكثر من 350 مهاجراً".
وانخفض أعداد المهاجرين الوافدين الى اليمن من 138 ألف في عام 2019م إلى 37 ألفا و500 في عام 2020م، وكانت هذه القيود أيضاً سبباً في أن تقطعت السبل بآلاف المهاجرين مع انحسار امكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية أو خدمات الحماية.