مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد اليمني - يمنية تركت أميركا وانضمت لداعش: عشت جحيما حقيقيا وأطعمت ابني من حشائش الأرض

يمنية تركت أميركا وانضمت لداعش: عشت جحيما حقيقيا وأطعمت ابني من حشائش الأرض

هدى مثنى
الساعة 02:49 مساءً (المشهد الخليجي)

عبرت مواطنة أميركية من أصل يمني من ساكنات مخيم الروج شمالي سوريا عن إصابتها بخيبة أمل كبيرة عندما التحقت بتنظيم داعش الإرهابي بعد أن كانت تتوقع حياة سعيدة، مؤكدة أنها تأمل أن يتاح لها العودة إلى الولايات المتحدة مع ابنها الذي كانت تطعمه من حشائش الارض.

وكانت مثنى، قد سافرت إلى سوريا بغية الالتحاق بتنظيم داعش"، وتزوجت من ثلاث رجال خلال 5 سنوات لقوا مصرعهم جميعا، مشيرة في تصريحات صحفية سابقة إلى أنها نادمة أشد الندم على فعلتها.

وأوضحت هدى مثنى (25 عاما) في فيلم وثائقي صدر حديثا أنها انهارت عندما أصدر الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب في العام 2019 قرارا بعدم عودتها إلى الولايات المتحدة مرة أخرى بدعوى أنها ليست مواطنة أميركية، وفق قناة "الحرة".

وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، تقول هدى إنها ولدت في ولاية نيوجيرسي لأسرة دبلوماسية يمنية،وبالتالي هي مواطنة أميركية، لكن وفق قوانين الهجرة الأميركية، فإن أبناء الدبلوماسيين الأجانب لا يحصلون على جنسية الولايات المتحدة حتى وإن ولدوا على أراضيها.

وشددت هدى أن "داعش ليس تنظيما إسلاميا بل جماعة استغلت الدين الإسلامي لفرض سطوتها وكسب المال والسلطة وتجنيد الأشخاص في صفوفها"، مضيفة: "لقد سببت الخراب والفساد والدمار للكثير من الناس".

وعن ذكرياتها السابقة، قتلت هدى إنها لم تستطيع أن تعرف ما الأقسى والأصعب في حياتها آنذاك، هل القصف والتفجيرات أو الجوع وندرة الطعام، مردفة: "لقد كانت القشة التي قصمت ظهري هو إطعام ابني من عشب الأرض عندما كانت في مدينة الشبهاء (جنوبي سوريا) لأنني أي أجد أي قوت له".

وتابعت هدى: "عندئد قررت المغاردة وتركت شيء ولم آبه إن كانت الطرق مزروعة بالألغام والعبوات الناسفة لأني أردت فقط المحافظة على حياة أطفالي وأنا نادمة أشد الندم على اختياراتي السابقة في الحياة".

وحول سبب انضمامها إلى داعش، أجابت: "أردت أن أشعر بأن لي فائدة في الحياة"، منوهة إلى أن "التنظيم المتطرف كان يجيد عبر وسائلة الدعائية بالتلاعب بالأفكار وجذب النساء للانضمام إلى صفوفه".

وأوضحت: "شعرت وكأنني عديمة الفائدة طوال حياتي. وكانت أشاهد على الإنترنت إعلانات تقول إن السوريين يتضورون جوعا وبحاجة إلى المساعدة لإنقاذهم من المتاعب لتي يمرون فيها، وكنت وقتها أشعر بالأسى لأن المسلمين تخلوا عنها".

وقالت هدى في حديثها الوارد في الفيلم الوثائقي "العودة إلى الحياة" إنها كانت تعتقد أنها ستجد حياة سعيدة ومثالية في كنف تنظيم داعش، "حيث يساعد المسلمون بعضهم البعض" ولكن ما واجهته كان "مثل المعيشة في العصور الوسطى".

وأوضحت هدى أن "شرطة الأخلاق" التابعة لداعش كانت تجوب الشوارع والطرقات لتنهر الناس وتهدد بالعقوبات إذا خالفوا تعليماتها، لافتة إلى أنه لم  يُسمح لها بالاختلاط مع أي شخص وكان الترفيه الوحيد لها هو الجلوس ومشاهدة زوجها يلعب ألعاب الفيديو التي كانت محظورة لكنه احتفظ بها رغم "شعوره بالذنب" جراء ذلك.

وأكدت هدى أنها عاشت في "جحيم حقيقي" على الأرض قبل أن تعزم العقد على الهرب إذ اتفقت مع مهرب أن يأخذها بعيدا، ولكنه خدعها إذ سلمها مع مجموعة من النساء الأخريات اللواتي كن معها في الشاحنة إلى مجموعة من مقاتلي داعش مرة أخرى، ولكنها استطاعت الإفلات منهم في حين جرى استعباد بقية المجموعة، لافتة أن اغتصاب النساء الإيزيديات واستغلالهن جنسيا كانت نقطة محورية في قرارها بترك داعش.

الجدير بالذكر أن تقرير صدر سابقا عن "برنامج مراقبة التطرف" التابع لجامعة جورج واشنطنقد ، أفاد أكثر من 300 مواطن أميركي قد سافروا إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف "داعش"، عاد منهم 12 إلى الولايات المتحدة مرة ثانية.