مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد اليمني - ميليشيا الحوثي تحكم قبضتها على تجارة الأدوية

ميليشيا الحوثي تحكم قبضتها على تجارة الأدوية

صيدلي في صنعاء
الساعة 11:32 صباحاً (المشهد الخليجي)

قال عاملون في قطاع الأدوية إن ميليشيا الحوثي الانقلابية أقدمت أخيراً على اتخاذ إجراءات إدارية مكنتها من احتكار تجارة الأدوية، خصوصاً مع المنظمات الإنسانية العاملة في البلاد والتي تعمل في مجال تزويد المستشفيات بالأدوية.

وأوضح العاملون أن الميليشيات أوقفت تجديد تراخيص شركات ووكالات استيراد الأدوية التي تعمل في هذا القطاع منذ عقود، ومنحت تراخيص تأسيس شركات جديدة يملكها قيادات في هذه الميليشيات؛ على غرار ما قامت به في السيطرة على تجارة المشتقات النفطية والغاز المنزلي، وأيضاً احتكار العمل في قطاع الإغاثة من خلال إغلاق جميع المنظمات التي كانت قائمة ولا تتبعها، وإيجاد منظمات بديلة، وفق صحيفة "الشرق الاوسط".

وأشارت المصادر إلى أن ميليشيا الحوثي استغلت سيطرتها على "الهيئة العليا للأدوية"، ورفضت تجديد تراخيص الشركات والوكالات العاملة، ومنحت تراخيص جديدة لشركات ووكالات يملكها قادتها، كما اعتمدت أصنافاً جديدة وبديلة من الأدوية لصالح هذه الوكالات.

وقالت المصادر إنه "عند تقدم أي منظمة دولية بطلب استيراد شحنات من الأدوية يشترط الحوثيون من خلال مجلسهم للشؤون الإنسانية؛ الذي شكل للسيطرة على قطاع العمل الإنساني، أن تكون الشركات المتقدمة حاصلة على تجديد حديث لتصاريح العمل، وبالتالي لن يكون أمام هذه المنظمات سوى الشركات التي أسستها هذه الميليشيات، بعد أن نجحت خطتها من قبل في احتكار تجارة المشتقات النفطية عبر تأسيس شركات جديدة لاستيراد وتسويق الوقود، ورفضها تجديد رخص عمل الشركات التي كانت موجودة قبل الانقلاب".

وبينت المصادر أن المتحدث الرسمي باسم الميليشيات محمد عبد السلام، وكذلك صالح الشاعر المسؤول المالي للميليشيات، والقيادي الآخر علي ناصر قرشة، وأحمد دغسان، وجميعهم يتحدرون من محافظة صعدة، "يمتلكون أهم شركات استيراد المشتقات النفطية، ويحتكرون تجارة هذه السلعة، ويتحكمون في أسعارها، كما يديرون سوقاً سوداء تمتد في كل مناطق سيطرتهم، وعبرها ضاعفوا أسعار المشتقات النفطية والغاز المنزلي الذي يوزع بالبطاقة الشخصية وعبر المشرفين الحوثيين في الأحياء والمناطق".

وذكرت الهيئة العليا للأدوية أن فاتورة استيراد الأدوية تبلغ "نحو 88 مليار ريال سنوياً (الدولار نحو 600 ريال في مناطق سيطرة الميليشيا" فيما يبلغ عدد الأدوية المسجلة في اليمن 20 ألف صنف؛ حيث ارتفعت أسعارها بنسبة تجاوزت 200 في المائة، بسبب تراجع سعر العملة المحلية أمام الدولار، مضافاً إليه الجبايات التي تفرضها الميليشيات".

وأوضحت الهيئة أن نشاط تهريب وتزييف الأدوية زاد بشكل كبير، خلال السنوات الخمس الماضية؛ "حيث تمتلئ الأسواق بأصناف كثيرة من الأدوية المزورة والمقلدة؛ منها أدوية تستخدم في علاج السرطان والأمراض المزمنة، والتي يتم إدخالها بالتواطؤ مع الميليشيات التي بدأت حملة إغلاق لعشرات الصيدليات في صنعاء وحدها، ومنحت عناصرها وقياداتها حق فتح صيدليات بديلة".

وأكدت نقابة "ملاك الصيدليات" أن 5 آلاف صيدلية فقط تعمل وفق تصاريح رسمية، في حين أن 13 ألف صيدلية أخرى تعمل دون استيفاء الإجراءات القانونية.