جددت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، دعوتها لجميع أطراف النزاع لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المدنيين في محافظة مأرب (شمال شرق اليمن)، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني والصحي، فضلاً عن البنى التحتية المدنية ، بما في ذلك مواقع استضافة النازحين.
كما دعت المفوضية جميع الأطراف إلى تحذير السكان المدنيين قبل أي هجوم محتمل قد يؤثر عليهم من أجل منع وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وشددت المفوضية على أطراف النزاع ضمان ممر آمن للمدنيين خارج مناطق النزاع، واحترام اختيارهم للانتقال إلى مناطق آمنة ومواصلة حماية أولئك الذين قد يقررون البقاء.
وقالت المفوضية إن الاحتياجات الإنسانية في محافظة مأرب تتزايد مع تصاعد القتال الذي يؤثر على المدنيين ويؤدي إلى عمليات نزوح جديدة في المقاطعات المحلية، جبل مراد ، مدغل ، رغوان ، الجبة ، صرواح.
ووفقًا للمنظمة الدولية للهجرة ، فرت أكثر من 2600 أسرة من العنف في مأرب منذ بداية السنة، غالبيتهم من أو داخل صرواح، باتجاه مخيمات؛ الزور، وضنة الصوابين ودانة الحيال.
وأشارت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقرير حديث صادر عنها، إلى أنها أجرت بين 20 فبراير و 30 مارس 2021 تقييما لاحتياجات وأولويات حوالي 16300 يمني نازح في مأرب، بما في ذلك الذين نزحوا بسبب التصعيد الأخير للعنف.
وأوضح التقرير أن نتائج مراقبة الحماية أظهرت الضعف الشديد للعائلات النازحة حتى بعد أشهر من النزوح، لافتة غلى أن النساء والأطفال يمثلون أكثر من 79 في المائة من إجمالي السكان النازحين الذين تم تقييمهم.
وأفاد التقرير أن معظم 90 في المائة من الأسر النازحة تعيش في فقر مدقع بأقل من 1.4 دولار أميركي في اليوم، ويعتمدون في الغالب على دعم أصدقائهم وأقاربهم والمساعدة الخارجية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمأوى والصحة والمياه والصرف الصحي.
ولفت التقرير إلى حوالي 40 في المائة من العائلات النازحة يعيشون في ملاجئ مؤقتة ومباني غير مكتملة، ومن استأجروا منازل يكافحون من أجل دفع الإيجار بانتظام.