أثارت وكالة انباء ايرانية سخطا واسعا في أوساط اليمنيين بعد أن نشرت مقالا أكد بما لا يدع مجالا للشك - حسب مراقبين - وقوف طهران خلف معركة مأرب التي أطلقتها ميليشيا الحوثي الانقلابية في 7 فبراير الماضي.
ووصفت الوكالة في مقال بعنوان "لنصومن غداً في مأرب ولنفطرن بتمرها" قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمسنودة بالمقاومة الشعبية بأنها "داعش والقاعدة" وتمارس الفيد وترويع الاهالي وبأنها "سوس ينخر المدينة من الداخل"، حد زعمها.
وهاجمت الوكالة المحافظ سلطان العرادة، متوعدة بأن "تشرق الشمس على مدينة مارب بصباح آخر غير صباح العرادة".
وقال وكيل وزارة الاعلام، محمد قيزان، تعليقا على المقال إن "البعض مستغرب من تصريحات وسائل الإعلام الإيرانية حول مارب والدعوة لاسقاطها، أكدنا من بداية الحرب أن الحوثي ليس إلا أداة وأن ايران هدفها اليمن كله وستجعله منطلقا نحو الدول الخليجية والعربية ولكن كعادتهم بعض العربان يتآمرون علينا ويدعمون المليشيات ولن يفيقوا إلا على سقوط دولهم"، وفق تعبيره.
من جانبه، قال رئيس مركز ابعاد للدراسات الاستراتيجية، عبدالسلام محمد، إن "إيران تدرك أن مأرب أكثر من عرقلت استراتيجيتها في المنطقة وكشفت وجهها القبيح والضعيف المنهك، وسيأتي اليوم الذي تحرر مأرب الأمة من احتلالكم ومن كل ميلشياتكم الدموية".
إلى ذلك قال الناشط الصحفي والحقوقي، همدان العليي: "لم نعد بحاجة إلى إثبات عدوان إيران على بلادنا مستخدمة مرتزقتها الحوثيين، لكني فعلا أستغرب من غياب الدول العربية.. يشاهدون إيران تستهدف أصل العرب، ويصمتون".
الباحث اليمني، عادل دشيلة، قال إن "وکالة مهر للأنباء تصف الجيش اليمني بداعش والقاعدة؛ لأنّه استطاع أن يكسر الزحف الإيراني باتجاه الحرمين".
وأشار دشيلة إلى أن "إيران تريد اقتحام مأرب ولو على جثث اليمنيين؛ من أجل كسر هيبة السعودية، وتمكين أدواتها من حكم اليمن".
وأكد دشيلة أن "العمليات العسكرية الإيرانية ضد مأرب دليل واضح على عدم رغبتها (طهران) في تحقيق السلام".