أعلنت الأمم المتحدة أنها بدأت، الثلاثاء، في تسيير رحلات جوية منتظمة للمساعدات الإنسانية إلى محافظة مأرب وسط اليمن، بالتنسيق مع جماعة الحوثي.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق، في مؤتمر صحفي عقده عبر دائرة تليفزيونية مع الصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك إن "المنظمات الإنسانية على الأرض تستجيب حاليا للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في مأرب وقد بدأت الأمم المتحدة اليوم، تسيير رحلات جوية منتظمة للخدمات الإنسانية إلى مأرب".
وأضاف فرحان حق: "حتى تعمل الخدمات الجوية الإنسانية بشكل جيد، فإنها تحتاج إلى تصريح من جميع السلطات المعنية على الأرض، ولذلك تواصلنا مع سلطات الأمر الواقع (جماعة الحوثي) للتأكد من إمكانية حدوث ذلك".
وحذر فرحان حق من استمرار القتال العنيف في مأرب، مشيرا إلى نزوح ما يقرب من 20 ألف شخص بسبب العنف في المنطقة منذ أوائل فبراير الماضي.
وأكد فرحان حق أن الأمم المتحدة تواصل دعوة جميع الأطراف في اليمن إلى وقف إطلاق النار.
وأوضح أن "خطة الاستجابة الإنسانية التي أطلقتها الأمم المتحدة لصالح اليمن هذا العام، تم تمويلها لعام حتى الآن بنسبة 34 في المائة، أي بنحو 1.32 مليار دولار من أصل 3.85 مليار دولار (المبلغ المطلوب)".
ومنذ فبراير الماضي، صعّد الحوثيون هجماتهم في مأرب من أجل السيطرة عليها، كونها تعد أهم معاقل الحكومة اليمنية، والمقر الرئيس لوزارة الدفاع، إضافة إلى تمتعها بثروات النفط والغاز.
ويشهد اليمن حربا منذ نحو 7 سنوات، أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.
وللنزاع امتدادات إقليمية، فمنذ مارس 2015، ينفذ تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ سبتمبر2014.