قال مبعوث الامين العام للامم المتحدة إلى اليمن سابقا، جمال بن عمر، إن الوقت حان لتبني مجلس الأمن الدولي قرارا جديدا لإحلال السلام في اليمن التي تشهد حربا أهلية منذ قرابة سبع سنوات تسببت في "أسوأ أزمة انسانية في العالم".
ومن المقرر أن يعقد مجلس الامن الدولي في 12 مايو الجاري، جلسة لمناقشة مستجدات الأوضاع في اليمن التي تشهد حربا أهلية منذ قرابة سبع سنوات.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في وقت سابق عن أن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن تعتزم إنهاء النزاع في اليمن المستمر منذ قرابة سبع سنوات، موضحة أن "مجموعة الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن تعتزم على حل النزاع، وتُرحب بالعمل الجماعي".
وأضاف بن عمر الذي يرأس حاليا المركز الدولي لمبادرات الحوار في مقال نشرته شبكة "سي إن إن" الاميركية: "إن أردت واشنطن إحلال السلام في اليمن، يجب أن تضع إطارًا لمفاوضات جادة وذات مصداقية والخيار الأفضل لتنفيذ ذلك سيكون من خلال رعايتها لقرار جديد في مجلس الأمن، إذ "سيبرهن القرار الجديد أن الإطار الدولي الذي أثبت فشله منذ 2015 قد تم التخلي عنه بشكل نهائي".
واعتبر بن عمر أنه يمكن لإدارة الرئيس الاميركي جو بايدن البدء بإسقاط مطالب الاستسلام التي وصفها بـ"غير العملية" والدفع باتجاه رفع الحصار عن اليمن "كما ينبغي لها أن تفرض حظرا على الأسلحة على جميع الأطراف المتحاربة في اليمن بما في ذلك حظر تمويل شراء الأسلحة وتكنولوجيا الطائرات المسيرة والصواريخ".
وتابع بن عمر: "لم تحذو بريطانيا وفرنسا حذو الولايات المتحدة في وقف مبيعات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية، لكن من المستبعد أن تعارضا قرارًا جديدًا لمجلس الأمن ترعاه واشنطن. صحيح أن قرارات سابقة مماثلة كتلك التي فرضت الحظر على الصومال وليبيا بالكاد أوقفت مبيعات أو توريد السلاح إلى تلك الدولتين، إلا أنها أوقفت بالتأكيد تسليح الجماعات المتحاربة على الأرض من قبل الدول التي يهمها الظهور بمظهر من يحترم القانون الدولي".
وشدد بن عمر على ضرورة أن يطالب "أي قرار جديد القوات الأجنبية بمغادرة اليمن؛ وهذا يعني أن على السعوديين أن يغادروا محافظة المهرة الشرقية، والإماراتيين الجزر الجنوبية في سقطرى وميون"، لافتا إلى أن "التدخل الخليجي لم ينجح في إعادة الحكومة إلى السلطة بعد سنوات طويلة من إقامتها في المنفى، كما أنه لم يجلب السلام".
وأشار بن عمر إلى أن القرار "يجب أن يتصور القرار أيضًا إطارًا أوسع للوساطة يبدأ بالاعتراف بأن هذه لم تكن أبدًا حربًا بين طرفين فقط. هذا يعني أن محادثات السلام يجب أن تشمل الحوثيين والتجمع اليمني للإصلاح -النسخة اليمنية للإخوان المسلمين-، والانفصاليين الجنوبيين والأحزاب السياسية التقليدية والنساء وجماعات المجتمع المدني، وفي الواقع، أي فاعل محلي له مصلحة في مستقبل اليمن أو -للمفارقة- مصلحة في استمرار الصراع. بدون مشاركة كل هؤلاء، بطريقة أو بأخرى، لن يكون السلام مستقرا أبدًا".
أكد بنعمر على ضرورة "أن يدعو القرار إلى الوقف المتزامن لجميع الأنشطة المسلحة من قبل جميع الأطراف دون شروط مسبقة"، مضيفا: "في نهاية المطاف، يعود الأمر لليمنيين لكي يقرروا الشكل الملائم لتقاسم السلطة الذي يكون قابلا للتطبيق. يجب على النخب اليمنية الكف عن الاعتماد المفرط على الأطراف الخارجية لحل مشاكلهم والتوقف عن لومهم على كل الأخطاء التي اقترفت بحق اليمن".
وقال المبعوث الاممي السابق إلى اليمن، جمال بن عمر، إنه "يجب على النخب اليمنية الكف عن الاعتماد المفرط على الأطراف الخارجية لحل مشاكلهم والتوقف عن لومهم على كل الأخطاء التي اقترفت بحق اليمن".
وقال بن عمر في ختام مقاله إنه "ليس هناك ما يضمن اعتماد قرار جديد في مجلس الأمن بغض النظر عن محتوياته. وبالمثل، لا يوجد يقين بشأن إمكانية تنفيذه بالكامل على الأرض. ولكن من خلال الترويج لنص جديد، بمطالب عملية جديدة بدلاً من المطالب الخيالية القديمة، سيكون بمثابة إشارة قوية على نية الولايات المتحدة الجادة في إيجاد طرق جديدة لتحقيق السلام للشعب اليمني".
وكشف وزير الخارجية اليمني الأسبق والقيادي في حزب المؤتمر، أبو بكر القربي، عن "مداولات جارية لإصدار قرار "يعالج تعقيدات القرار 2216" أحد أهم المرجعيات الدولية بشأن الأزمة اليمنية المستمرة منذ سنوات.
وقال القربي في تغريدة على تويتر، أن مشروع القرار الجديد، "يُفرض تحت الفصل السابع وقف الحرب وبدء المفاوضات المتعددة الأطراف بدلا من طرفي الصراع".