تنظم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" والاتحاد الأوروبي مؤتمراً عبر الإنترنت تحت شعار "تسخير الثقافة من أجل إنعاش سبل العيش في اليمن" يومَي 26 و27 مايو الجاري.
وذكر بيان صادر عن الاتحاد الاوروبي - اطلع عليه "المشهد الخليجي - أن المؤتمر سينظمه عدداً من الأطراف المعنية الرئيسية والشركاء في التنفيذ والشباب اليمني، بغية استكشاف السبل الكفيلة بإشراك الشباب في الجهود الرامية إلى إحياء التراث الثقافي النفيس في اليمن.
وأوضح البيان أن فعالية تسخير الثقافة من أجل إنعاش سبل العيش في اليمن ستكون بمثابة فرصة نادرة لإلقاء نظرة على الثقافة اليمنية من خلال عمل فنانين يمنيين شباب وموهوبين، وكذلك من خلال عرض 12 فيلماً وثائقياً عند الطلب.
وأشار البيان إلى أن المشاركين سيُقيّمون التقدّم المحرز في تنفيذ مشروع "النقد مقابل العمل: تحسين فرص كسب العيش لشباب المناطق الحضرية في اليمن"، الذي دشّنته اليونسكو والاتحاد الأوروبي بالشراكة مع الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن في سبتمبر 2018.
ويساعد المشروع الشباب المستضعفين اقتصادياً من خلال توظيفهم في مجالات إعادة تأهيل المناطق الحضرية وفي البرامج الثقافية. ويتمثل الهدف من هذه المبادرة في الاستجابة إلى الضائقة الاقتصادية، وحركة نزوح السكان على نطاق واسع، وتعطيل قطاع الثقافة، والأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية الأساسية والتراث جرّاء الصراع المستمر في البلد وجائحة كوفيد-19.
وحتى اليوم، قامت اليونسكو والاتحاد الأوروبي والصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن بتوظيف أكثر من 2.360 نسمة، رجالاً ونساء، من أجل إعادة تأهيل أكثر من 150 مَعلَماً من معالم التراث في ثلاثة مواقع من مواقع التراث العالمي المعرض للخطر (صنعاء وشبام وزبيد) وكذلك في المدينة التاريخية في عدن. وقد أجريت دراسة استقصائية عن ثمانية آلاف مبنى تاريخي خاص وعام، بغية وضع خطط حضرية مستنيرة لإعادة تأهيلها.
ومن ناحية البرمجة الثقافية، دعم المشروع أكثر من 500 من الفنانين الشباب، مما ساعدهم على اكتساب مهارات فنية وأخرى في مجال ريادة الأعمال؛ وقُدمت منح إلى ثماني رابطات ثقافية تدعم نماذج الأعمال القابلة للاستمرار في مجال الصناعات الثقافية والإبداعية، بما فيها مجالات الموسيقى والسينما وتصميم الرسوم البيانية والشعر وغيرها. وقد وصلت حملات التوعية والمحتوى الإعلامي إلى قرابة 7 ملايين يمني، معززة الحوار البنَّاء بشأن ثقافتهم اليمنية.
ودعم صندوق اليونسكو لحماية التراث في حالات الطوارئ عدداً من التدخلات العاجلة التي شملت التصدي لحالات الطوارئ المتعلقة بالمناخ التي تؤثر في النسيج الحضري للمدن التاريخية وتعرِّض تراثها الثقافي للخطر.