وصلت إلى العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن)، خلال اليومين الماضيين، قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الامارات بعد زيارة وصفها المجلس بـ"الناجحة" إلى الخارج.
وحطت في مطار عدن الدولي، أمس الاحد، طائرة تقل قيادات الانتقالي محافظ عدن الأمين العام السابق لهيئة رئاسة الانتقالي، احمد لملس، ورئيس ما يسمى بـ"الجمعية الوطنية" التابعة لـ"الانتقالي"، اللواء أحمد سعيد بن بريك، وعضو هيئة رئاسة المجلس سالم العولقي.
وتأتي عودة قيادات الانتقالي وعلى رأسها المحافظ لملس في ظل فوضى تشهدها العاصمة المؤقتة عدن جراء تردي الأوضاع المعيشية وشبه انهيار في الأوضاع الخدمية وخاصة قطاعي الكهرباء والمياه.
وحملت عودة قيادات الانتقالي منذ غادرت عدن ووسط انباء عن منعها من قيادة التحالف العربي الذي تقوده السعودية من العودة إلى الداخل في ظل أزمة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إثر الخلاف على تنفيذ الجانب العسكري والأمني من "اتفاق الرياض" الذي وقعه الطرفين في 5 نوفمبر الماضي برعاية السعودية.
واعتبر رئيس تحرير صحيفة الثوري السابق خالد سلمان أن وصول قيادات المجلس الانتقالي مجتمعة إلى عدن يكشف عن حدث كبير يتم التحضير له.
وقال سلمان: "وصول ما تبقى من قيادة الإنتقالي بشكل عاجل إلى عدن ، يشير إلى ان هناك شيء يتم التحضير له، وان هناك خطوة ما قيد الدرس والإعلان".
ودعت المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي في اليمن قيادات في الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي للحضور إلى المملكة لاستكمال تطبيق "اتفاق الرياض".
وقالت المصادر ان وفدا من قيادة الانتقالي سيغادر العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن) خلال الايام القليلة المقبلة إلى العاصمة السعودية الرياض لمتابعة استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، وفق موقع "عدن الغد".
وأوضحت المصادر أن قيادة الانتقالي بدأت عملية اعداد اسماء الوفد المفاوض لها والذي سيغادر لاحقا إلى الرياض.
وكان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس، الزبيدي طالب، الجمعة الماضية، حكومة المناصفة المنبثقة عن اتفاق الرياض بالعودة إلى عدن، وتحمّل مسؤولياتها، وأداء المهام التي تشكلت من أجلها، وفي مقدمتها توفير الخدمات العامة ودفع الرواتب ومعالجة الأزمة الاقتصادية من خلال تنفيذ الشق الاقتصادي من الاتفاق.
واعتبر أن "عدم عودة الحكومة إلى عدن أو محاولة افتتاح مقار للوزارات خارج عدن ما هو إلا تعطيل حقيقي لاتفاق الرياض، بل واستهداف وتقويض لجهود التحالف العربي بقيادة السعودية، خدمةً للمشاريع المعادية".
من جانبه قال رئيس المجلس التنسيقي المنظمات غير الحكومة، عارف ناجي، إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تضافر جهود الجميع، والاضطلاع بالمسؤوليات كل في مجال اختصاصه للمساهمة في انتشال عدن خاصة والمحافظات الجنوبية عامة من وضعها الحالي، في إشارة إلى تردي الاوضاع.