كشفت صحيفة سعودية أن القيادات الحوثية والمشرفين التابعين لهم في صنعاء، قاموا بنهب عدد من المحلات التجارية هناك بطريقة صريحة وعلنية، نتيجة عدم صرف الحوثي مرتبات قاداته، وتوجيه وزير داخلية الحوثيين عبدالكريم الحوثي لهم بحرية التصرف في الحصول على الأموال.
ونقلت "الوطن" عن مصدر يمني لم تسمه القول إن "القيادات الميدانية قاموا بعمليات نهب بالقوة منذ مطلع الأسبوع، وبتدخل من أحد القيادات الكبيرة بوزارة الداخلية تم عرض تظلم ومطالب لعدد منهم، لذا وجه عبدالكريم بأن عليهم أن يتصرفوا بالطريقة التي يرونها أسوة بباقي الوزارات التي تحصل الأموال بطرق مختلفة، في إشارة إلى أن لهم حرية جمع وتحصيل الأموال بالطريقة التي تتوافق مع طبيعة عملهم الميدانية".
وأضاف المصدر أن القادة والمشرفين الحوثيين قاموا بعمليات النهب من خلال طرق متعددة، أبرزها: أثناء تفتيش المركبات، حيث يقومون بسرقة مقتنيات المواطنين وإخضاعهم للتهديد وإرهابهم، كذلك الصراخ في وجوههم بعبارات مثل "نحن نحميكم..نسهر على أمنكم.. نتعب من أجلكم.. أنتم نائمون.. لا تستحقون"، وغيرها من الإهانات المختلفة.
وكذلك اقتحام المحلات التجارية سواء كانت كبيرة أم صغيرة، ونهب المبالغ المالية المتوفرة من قيمة المبيعات وسط تهديدات بالأسلحة، وقيامهم بتفريغ صناديق الحسابات، ولم يقف الأمر عند ذلك فحسب بل عمدوا إلى إجبار أصحاب تلك المحلات بالاستمرار في البيع وعدم إغلاق المحلات التجارية واستمرار عمليات الاستيراد والتسويق، مشيرا إلى أن أي مخالفة لذلك سيتم إلحاق العقاب بصاحب المنشأة، مع فرض رقابة على الملاك للمحلات التجارية الكبيرة، وتهديدهم بأن أي محاولات للهروب سيكون مصيرها الموت.
وأشار المصدر إلى أن أصحاب المحلات التجارية يخضعون لضغط كبير من قبل الحوثي، حيث يقوم بإجبارهم على مواصلة أعمالهم التجارية، واعتبار أي توقف هو تعطيل لمصالح المواطنين، بينما هدفهم من ذلك هي السرقة فقط، لافتا إلى أن أغلب المحلات التجارية لا تجني أرباحا كبيرة، ورغم ذلك يقوم الحوثيون بعمليات النهب سواء لما توفر من مبالغ نقدية أوعينية.
وقال المصدر إنه نشأ توزيع بين الحوثيين في الحدود الداخلة لصنعاء، بحيث تصبح مواقع تجارية تحت سلطة أشخاص معينين لا يمكن أن يسمح لغيرهم من القيادات الحوثية بالدخول للمشاركة في السرقة معهم.
وأكد المصدر أن صمت الناس لن يطول تحت سلطة الحوثيين الهمجية وقمعهم، مطالبا بتحرك شعبي داخلي في العاصمة صنعاء، باعتباره المخرج والمنقذ الحالي في ظل الظروف الراهنة، وتردي الأوضاع المعيشية والتعليمية والصحية والاجتماعية.