دعا المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم السبت، ممثليه في مباحثات استكمال تنفيذ اتفاق الرياض في العاصمة السعودية الرياض إلى إيقاف كافة أشكال التواصل والاتصال المباشر مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا حتى يتم وضع ملف محافظة شبوة (شرق اليمن) في صدارة أولويات تنفيذ الاتفاق ومعالجة الأوضاع فيها بشكل كامل.
واتهم المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان صادر عنه اليوم، السلطة المحلية في شبوة التي وصفها بـ"مليشيات الإخوان المسلمين"، بمواصلة ممارسات الإرهاب والترويع والعدوان ضد أبناء المحافظة، موضحا أن "ميليشيا الاخوان المستقدمة من مأرب والجوف اقتحمت صباح اليوم السبت ساحة الفعالية الشعبية السلمية بمديرية نصاب منطقة عبدان التي ينظمها أبناء محافظة شبوة للتعبير عن تطلعاتهم ورفضهم للنهج العدواني القعمي الذي تمارسه تلك المليشيات من خلال عمليات التقطع والحرابة واقتحامات القرى والمنازل والاختطافات المستمرة ضد أبناء شبوة والجنوب عموما".
وأضاف الكثيري: "يعد المجلس الانتقالي الجنوبي تلك الممارسات العدوانية نسفاً لاتفاق الرياض ولجهود استكمال تنفيذه، وعليه يجد ممثلو المجلس في مشاورات تنفيذ الاتفاق إن الطرف الآخر يعمد على إفشال جهود الأشقاء لوقف التصعيد وتنفيذ الاتفاق".
وتستضيف السعودية منذ مطلع يناير الجاري وفدي الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي للتباحث حول استكمال جهود تنفيذ اتفاق الرياض الموقع بين الطرفين في 5 نوفمبر 2019 برعاية المملكة.
وقضى اتفاق الرياض بتشكيل حكومة مناصفة بين محافظتي الشمال والجنوب من 24 حقيبة وزارية، واعادة تنظيم القوات الامنية والعسكرية تحت قيادة وزارتي الداخلية والدفاع.
وفي ديسمبر الماضي، شُكلت حكومة المناصفة فيما تعثر تنفيذ الجانب العسكري والامني من اتفاق الرياض حتى اليوم.
وكانت قد عادت الحكومة الجديدة المنبثقة عن اتفاق الرياض في نهاية ديسمبر إلى مدينة عدن، إلا أنها غادرت المدينة في مارس الماضي، عقب اقتحام محتجون للقصر الرئاسي والذي كانت تتخذه الحكومة مقرا وسكنا لها.
وتسيطر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، من أغسطس 2018، على مدينة عدن، العاصمة اليمنية المؤقتة وأهم مدن محافظات أبين ولحج والضالع.