عقدت السلطة المحلية في تعز صفقة مع قيادات القوات الحكومية في المدينة الواقعة جنوب غرب اليمن على رفع الجمارك والضرائب ورسوم بعض المعاملات الرسمية، وتجيير دَخْل هذه الزيادات لحساب "محور تعز" بشكل مباشر، دون أي رقابة من الأجهزة الرسمية المختصة.
وقال مراقبون إن صفقة بين الجيش والسلطة المحلية بمثابة "انقلاب" على مطالب المحتجين، وسط صمت تام من قِبل محافظ المحافظة، نبيل شمسان، وتجاهل من قِبل رئيس الحكومة والوزراء المعنيين.
ومنذ مايو الماضي تشهد مدينة تعز احتجاجات متواصلة للمطالبة بإقالة الفاسدين وتطهير المحافظة من الفساد، وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحديدة، فيصل الحذيفي، إن "الاتفاق أو المحضر الموقَّع بين قيادة محور تعز ووكيل المحافظة يدين جميع القيادات المدنية والأمنية والعسكرية في المحافظة، ويكشف تلوثها بالفساد، ونهب المال العام".
ورأى الحذيفي في تصريح لقناة "بلقيس" أن "فرض قيادة محور تعز لهذا الاتفاق يضرب سمعة الجيش ويسيء إليه"، مضيفا أن "السلطة المحلية والأمنية والعسكرية تشتغل وفق واديها دون الالتفاف إلى المواطنين".