مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد اليمني - وكالة دولية تتحدث عن "معركة" خفية تثقل كاهل المواطنين

وكالة دولية تتحدث عن "معركة" خفية تثقل كاهل المواطنين

ارشيفية
الساعة 01:45 مساءً (المشهد الخليجي)

قالت وكالة انباء رويترز إن المعركة بين البنكين المركزيين المتنافسين في عدن وصنعاء حطمت العملة اليمنية وأدت إلى ارتفاع الأسعار، وفاقم التضخم المتصاعد من المأساة في بلد يعتمد معظم سكانه البالغ عددهم 29 مليون نسمة على المساعدات للبقاء على قيد الحياة.

وأشارت الوكالة إلى أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة وميليشيا الحوثي الانقلابية المتحالفة مع ايران من جهة أخرى لكل منهما بنك مركزي ويطبق كل منهما سياسات متعارضة.

وأوضحت الوكالة أن البنك المركزي في عدن، والذي بمقدوره الوصول إلى الأسواق المالية الدولية، يميل على نحو متزايد إلى طباعة أوراق نقدية جديدة لسد العجز الحكومي وسداد رواتب موظفي القطاع العام خاصة قوات الأمن والجيش.

وأشارت الوكالة إلى أن ذلك "أثار انتقادات في الشمال الذي لا يتعامل إلا بالريال القديم".

ونقلت الوكالة عن محافظ البنك المركزي في العاصمة صنعاء، هاشم إسماعيل، القول إن "حجم ما طُبع حتى أمس هو تقريباً، العقود الموقعة التي تم توقيعها من قبل ما يُسمى بالبنك المركزي في عدن مع شركات الطباعة في الخارج، هو 5.23 تريليون ريال. هذا المبلغ الذي هو طُبع خلال ست سنوات نستطيع أن نقول أنه ثلاثة أضعاف ما طبعه البنك المركزي في صنعاء خلال ستين عاماً".

وبحسب الوكالة أدى ذلك إلى تباين حتى في سعر صرف الريال. فسعر الأوراق النقدية الجديدة في عدن تجاوز الألف ريال أمام الدولار هذا الأسبوع. أما في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون فيبلغ السعر حوالي 600 ريال.

ولفتت الوكالة إلى أن البنك المركزي في عدن، والذي لم يرد على عدة طلبات للحصول على تعقيب، سعى إلى تعزيز العملة الضعيفة بزيادة أسعار الفائدة إلى مثليها العام الماضي وتحذير شركات الصرافة من تجاوز سعر الصرف الرسمي وهو 580 ريالاً.

ونقل الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي دفع الحوثيون حكومته إلى ترك صنعاء في أواخر عام 2014، البنك المركزي إلى عدن عام 2016، واتهم الحوثيين بتبديد أربعة مليارات دولار من احتياطيات البنك على الحرب، في حين يقول الحوثيون أن الأموال أُنفقت على استيراد الغذاء والدواء.

وقال رأفت الأكحلي، وهو زميل ممارس في كلية بلافاتنيك للإدارة الحكومية في أكسفورد، إنه تم الحفاظ على قوة سعر الصرف الشمالي بطريقة مصطنعة.

وأضاف الأكحلي "يتم الحفاظ على سعر الصرف بقمع الطلب والسيطرة المُحكمة على العرض".

وأشار الأكحلي في الوقت نفسه إلى أن الحكومة في الجنوب "تواصل استخدام عمليات مشكوك فيها لدفع رواتب الموظفين دون وجود كشوف رواتب واضحة لقوات الأمن والجيش".

وبحسب رويترز يحاول صندوق النقد الدولي والأمم المتحدة منذ عام 2018 توحيد البنكين المركزيين في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب، لكن دون جدوى.

وأكدت رويترز أن اليمنيين الذين يتعين عليهم تحويل أموال عبر الخط الأمامي للقتال يتحملون تكلفة تصل إلى قرابة 60 في المئة من قيمة التحويل بسبب اختلاف سعر الصرف ورسوم التحويل ذات الصلة بين الشمال والجنوب.