يتجه المجلس الانتقالي الجنوبي نحو فرض سعر صرف العملات الأجنبية في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن) والمحافظات الجنوبية وفرض رقابة على تحويل الأموال.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس، أمس الاربعاء، برئاسة رئيس المجلس عيدروس الزبيدي مع اللجنة الاقتصادية وجمعية الصرافين الجنوبيين لبحث السُبل الممكن اتخاذها لوقف التدهور المستمر لقيمة العملة المحلية.
وأقر الاجتماع مجموعة من المقترحات تركزت في ضرورة اصدار قرار من المجلس الانتقالي الجنوبي بتحديد سعر الصرف بعد لقاء آخر أو ورشة عمل تكون مخرجاتها مُلزمة، وتتحول إلى قرارات ينفذها المجلس على الواقع، إلى جانب أن تكون السلع الأساسية والنفط عبر البنك المركزي، فضلا عن ضرورة ضبط سعر الصرف في محافظات الجنوب، وفرض رقابة على تحويل الأموال وتهريبها إلى الخارج وإلى الشمال، وكذلك ضبط التجار.
وشدد الاجتماع على ضرورة توقيف دفع الرواتب وأي مصروفات من الجنوب إلى الشمال، لأنهم يستلمون ولا يوردون، إلى جانب إلغاء قرار التعويم وتحديد سعر الصرف، وكذا ضرورة حضور المديرين التنفيذيين لشركات الصرافة في الاجتماع القادم ومن يتخلف يتم اتخاذ الاجراءات المناسبة بحقه.
وقال المستشار الاقتصادي للرئيس الزُبيدي، وزير النقل في حكومة المناصفة د.عبد السلام حُميد، إن نقل البنك المركزي أتى بنتيجة عكسية خيبت ما كان يؤمل عليه حيث اكتفى بطباعة العملة الورقية وصرف الراتب، مُشيرًا إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع الكتلة النقدية بأيدي التجار، إضافة إلى انقطاع الثقة بالبنك المركزي.
وأوضح حُميد أن قرار التعويم لصرف العملة كان سببًا من أسباب الانهيار، مقدما أربع نقاط هامة من شأنها أن تسهم في وقف التدهور في قيمة العملة وفي مقدمتها حل مشكلة التعويم، ووجود إصلاحات قوية في البنك، وحل مشكلة الفروع في عدن والمركز في صنعاء، وتحديد مستويات تأشيرية لصرف السعر.
من جانبهم قال أعضاء اللجنة الاقتصادية إن "المعروض من العملة موجود وأن الطلب يحتاج ترشيد"، مُشيرين إلى أن البنوك في العاصمة عدن فاقدة الأثر وأن البنك المركزي غير قادر على ضبط الفروع، وأنه لابد من ضبط فروع الصرافة وفرض الرقابة عليها.
وأشاروا إلى أن الحكومة ذهبت إلى رفع الدولار الجمركي، فيما كان الأفضل تحديد كلفة الشراء، مُبديين تخوفهم من الرسوم الجمركية غير الموحدة من ميناء إلى آخر.
وأكدوا على أن ارتفاع العملة والمضاربة بها لا يقف عند الجانب الاقتصادي وحده، بل للجانب السياسي دور، مُشيرين إلى أن هناك استثناءات للقيمة المضافة على بعض من التجار وصلت حوالي 70 مليار ريال يمني، وقد صدر حكم ببطلانها، وأن شيكات الضمان كثيرًا ما يتم تأجيلها والخصم عليها.
فيما تحدث الصرافون عن بعض القضايا والاشكاليات التي تسبب في ارتفاع العملة وتدهورها، مؤكدين صعوبة تحديد سعر الصرف، وذلك لكونه مربوط بعرض وطلب، وأن العملة تسحب من العاصمة عدن إلى صنعاء وبعض محافظات الجنوب.
ولفتوا إلى أن أخطاء البنك المركزي تُلقى عليهم، رغم أن هناك يد لهم في رفع العملة وسرعة المضاربة بها، مؤكدين على أن العملة في العاصمة عدن يمكن أن تغطي المواد الأساسية، ولكن هناك تهريب للعملة للخارج وللمحافظات الأخرى، ولا بد من ضبط التهريب.