هاجم رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح (اخوان مسلمين)، محمد اليدومي، مبعوثي الأمم المتحدة إلى اليمن واتهمهم بـ"شرعنة" الميليشيات الانقلابية، داعيا المبعوث الاممي الجديد إلى صياغة خارطة طريق تمنع انزلاق اليمن نحو الهاوية.
وقال اليدومي في صفحته على "فيسبوك": "منذ أكثر من عشرة أعوام والمبعوثون الأمميون يتقاطرون على اليمن دون أن يبدأ أحدهم من حيث انتهى من سبقه في نفس المهمة ونفس الدور ..!".
وأضاف اليدومي: "كلهم يبدأون من نقطة الصفر..زيارات متكررة ولقاءات متعددة وتحسس مستمر لما عند الشرعية ومن يدور في فلكها صادقا معها أو مستبطناً مواقف لا تصب في صالحها..! وهرولة ملفتة للنظر بهدف نقل المليشيات الإنقلابية من صفتها الحقيقية إلى شرعنتها وجعلها طرفاً سياسياً يكاد أن يكون مكتمل الأوصاف..!".
وتابع اليدومي: "اليمن اليوم يستقبل مبعوثاً جديداً مرحَّبا به كسابقيه ومؤملا فيه الاَّ يبدأ كما بدأوا وإنما يعود الى ملفات وأراشيف مَن سبقوه ويستخلص منها ماهو إيجابي ويبني عليه، وماهو سلبي فينحّيه جانباً ويعمل جاهداً الاَّ يتكرر معه..!".
وأردف اليدومي قائلا: "لقد عاش في اليمن فترة من الزمن عرف خلالها مسئوليها وقواها السياسية وخفايا المعطيات التي أوصلتنا إلى مانحن فيه ..!".
وقال اليدومي: "نرحب بضيفنا ونتمنى له توفيقاً في عمله وتسديداً في رأيه، وخارطة طريق تحمل في طياتها حلاًّ يمنع الإنزلاق إلى هاوية لاقرار لها ولا مصد ..!".
يستبشر اليمنيون في كل مرة يُعين فيها مبعوث أممي بهدف تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ببلادنا وإعلانهم المتكرر عن كونهم...
Posted by محمد عبدالله اليدومي (رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح) on Saturday, August 7, 2021
وعين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، الدبلوماسي السويدي هانز غروندبرغ مبعوثا جديدا للمنظمة إلى اليمن.
وصدق مجلس الأمن، المكون من 15 دولة عضوا، على تعيين غروندبرغ هذا الأسبوع ليحل محل مارتن غريفيث الذي تم تعينه منسقا للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة الشهر الماضي بعد محاولاته خلال الثلاث السنوات الماضية التوسط في اليمن، بحسب وكالة "رويترز".
ويعد غروندبرغ رابع مبعوث أممي إلى اليمن منذ 2011 عقب المغربي جمال بنعمر، والموريتاني إسماعيل ولد الشيخ، والبريطاني مارتن غريفيث.
ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 وانقلابها على السلطة الشرعية المتوافق عليها دولياً.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.
وأدى الصراع في اليمن إلى مقتل 233 ألف مدني وتشريد 3.6 مليون من منازلهم والتسبب في "أسوأ كارثة انسانية على مستوى العالم".