قال خبير الشؤون العسكرية والأمنية اليمنية، الدكتور علي الذهب، إن القوات الحكومية أهدرت الكثير من الفرص التي كانت مواتية لتعزيز قدراتها على عكس الحوثيين.
وأشار الذهب في حوار مع صحيفة "القدس العربي" إلى أن الانهيارات العسكرية المتتالية للقوات الحكومية في الآونة الأخيرة في محافظات البيضاء، وشبوة، ومارب، تمثِّل نتيجة متوقعة لحالة الانقسام السائدة بين الكيانات السياسية والعسكرية المنضوية تحت مظلة الحكومة المعترف بها دوليا، وتعارُض أجنداتها، وارتباطها بأطراف إقليمية لديها حسابات خاصة من وراء الحرب، ومن بعض كيانات هذه الحكومة.
وحول السيناريوهات المتوقعة لليمن في ضوء المعطيات الحالية العامة على الأرض والتوجهات الدبلوماسية، الإقليمية والدولية، قال الذهب: "هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة وهي كما يلي: الأول؛ محاكاة النموذج الصومالي القائم، السيناريو الثاني: تمكين الحوثيين من مأرب تمكينا كاملا، والتوقف في شبوة تكتيكا، لتمثِّل ضمانة له من أي تدخل جنوبي، عندما يتحول لمناجزة بقية خصومه، في ساحل تهامة (الحُديدة) وتعز.
وأضاف الذهب: "والسيناريو الثالث: البقاء المؤقت للوضع الراهن، إلى أن تستعيد الحكومة زمام المبادرة، بناء على الإجراءات والتدابير السياسية والعسكرية التي قد تلجأ إليها، إلا أن ذلك يتطلب تفاهمات مكلِّفة الثمن تقبضها السعودية والإمارات، لقاء وقف دعمها الكيانات المناوئة للحكومة، وعلى أن تدعم مشروع الدولة الاتحادية، ويتمثل هذا الثمن في حصول الدولتين على امتيازات استثمارية سبق معارضتها، وإعادة ترتيب القوى السياسية النافذة داخل الحكومة".