قال نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي السابق، الخبير المالي والاقتصادي مطهر العباسي، إن الإجراءات المتخذة من قبل البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن)، للسيطرة على سوق الصرف وكبح انهيار الريال خطوة مقبولة، وإن كانت متأخرة.
واستدرك العباسي بالقول: "لكن يجب عليه في الوقت ذاته أن يمارس دوره الرقابي بقوة وبفاعلية أكثر على البنوك والصرافين حتى يعطي رسائل قوية لسوق الصرف، وللصرافين، والبنوك، والتجار".
وأشار العباسي إلى أن هناك إجراءات يجب تنفيذها، مثل إيقاف طباعة النقود والامتناع عن تمويل الحكومة من النقود المطبوعة، وإلزام الجهات والمحافظات المسؤولة عن تصدير النفط وإنتاج الغاز بتوريد العوائد بالدولار والريال إلى البنك المركزي، إضافة إلى إلزام الجهات الإيرادية في المحافظات، مثل الضرائب والجمارك في الموانئ وعلى المنافذ البرية، بتوريد الحاصلات إلى البنك المركزي وعدم الاستحواذ عليها، وإجراءات أخرى تتعلق بإمكانية الحصول على وديعة بالدولار من دول التحالف، بحيث لا تقل عن ثلاثة مليارات دولار، لدعم الإجراءات الاستيعابية.
وأوضح العباسي أن هذه الإجراءات يجب تنفيذها كحزمة واحدة، في هذه الحالة يمكن السيطرة على تدهور قيمة العملة المحلية وكبح تصاعد الأزمات في البلاد.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أوقف البنك المركزي قرابة 80 شركة ومنشأة صرافة غير ملتزمة بقانون وتعليمات الصرافة.
وأصدرت الحكومة اليمنية والبنك المركزي خلال الشهر الجاري عدة قرارات وإجراءات اقتصادية عاجلة لوقف التدهور الحاد والمستمر لقيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية وتحقيق الانتعاش الاقتصادي وقالت إنها شرعت في تنفيذها. "لكن تلك الاجراءات لم تؤت ثمارها ولم يلمسها المواطن لوقف الانهيار المتواصل والمتسارع في ظل موجة غير مسبوقة من غلاء المعيشة وارتفاع أسعار السلع الغذائية في عدن ومحافظات الجنوب"، بحسب وكالة "رويترز".
وسجلت العملة المحلية، مساء اليوم الخميس، 1333 ريالاً للدولار الواحد للشراء و 1350 ريالاً للبيع بعد ما كان عند 1270 ريالا للدولار الواحد الثلاثاء الماضي.