أكد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، أن المبادرة السعودية لا تزال قائمة، مشيرا إلى أن "التعنت" الحوثي وراء استمرار النزيف اليمني.
واعتبر الدبلوماسي السعودي، وهو أيضاً المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، أن المبادرة السعودية "فرصة لتحقيق حل سياسي شامل".
وأرجع آل جابر في حديث مع صحيفة "الشرق الأوسط" استمرار نزيف الدم اليمني وسوء الوضع الإنساني في اليمن إلى "رفض الحوثيين السلام وتعنتهم"، قائلاً "إنه السبب الوحيد".
ولفت آل جابر إلى أن الوضع الذي وصل إليه اليمن يرجع إلى "عدم التزام الحوثيين باتفاقاتهم ورفضهم التفاوض بحسن نية بشأنها".
وأوضح آل جابر أن الحوثي "أكد مجدداً على عدم احترامه جهود المجتمع الدولي والأممي لإنهاء الأزمة في اليمن".
وأشار آل جابر إلى أن "استمرار الحوثي بالتصعيد العسكري واعتداءاته المتكررة على المملكة، وتصعيده العسكري في الداخل اليمني، تأكيداً عملياً على عدم جديته وداعميه في إيقاف إطلاق النار والجلوس على طاولة الحوار مع الأطراف اليمنية".
وقال السفير السعودي إن بلاده "تجري النقاشات مع المجتمع الدولي للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، وتأخذ بعين الاعتبار المعاناة الإنسانية والاقتصادية التي يتعرض لها الشعب اليمني نتيجة انقلاب الحوثيين".
وأضاف آل جابر: "تعمل المملكة العربية السعودية مع الحكومة الشرعية، والمجتمع الدولي ودول التحالف، بالتنسيق مع المبعوث الأممي الخاص في اليمن والمبعوث الأميركي لدى اليمن؛ لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة ودفع كل أطراف النزاع للتوصل إلى حلول وسيطة تعالج الأزمة وترفع المعاناة التي يواجهها الشعب اليمني".
وأكد آل جابر أن "السعودية تسعى إلى التوصل إلى تحقيق حل سياسي شامل في اليمن، وقد عملت بلا كلل لبناء إطار منهجي للوضع الإنساني الذي يعاني منه البلد حالياً والذي نتج بشكل أساسي عن عدم التزام الحوثيين باتفاقاتهم ورفضهم التفاوض بحسن نية بشأنها، وتستمر المملكة في تقديم الدعم للحكومة الشرعية ورفع المعاناة عن الشعب اليمني".
وحول مستجدات استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، قال السفير آل جابر: "لقد عُقِدت عدة اجتماعات مع الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض، وتم الاتفاق على وقف التصعيد بكل أشكاله، ووضع أولوية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن. عاد دولة رئيس الوزراء اليمني إلى عدن والتقى المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ".
وفيما يتعلق بدعم الحكومة اليمنية، أوضح السفير السعودي أن الرياض تساعد الحكومة اليمنية في تحسين الخدمات من خلال منحة المشتقات النفطية بمبلغ 422 مليون دولار، حيث شكل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لجنة رقابة وإشراف، ووضعت اللجنة آلية حوكمة متكاملة بالتعاون مع الحكومة اليمنية لمنحة المشتقات النفطية.
وأضاف آل جابر: "تُعد هذه المنحة امتداداً لمنح المشتقات النفطية السابقة التي قدمتها المملكة العربية السعودية للجمهورية اليمنية، إذ وصل إجمالي قيمة المنح السابقة إلى 4.2 مليار دولار في مجال المشتقات النفطية وحدها، والتي لها آثار إيجابية عالية، على مستوى إنتاج الطاقة الكهربائية وعلى تحسين الأوضاع العامة، الأمر الذي سينعكس على كل المجالات الاقتصادية والصحية والتعليمية والخدمية، وتحسين الأوضاع العامة".