مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد اليمني - رئيس الحكومة اليمنية لـ المبعوث الامريكي: السلام لن يأتي دون تغير طريقة تعاطي القوى الدولية مع التعنت الحوثي

رئيس الحكومة اليمنية لـ المبعوث الامريكي: السلام لن يأتي دون تغير طريقة تعاطي القوى الدولية مع التعنت الحوثي

معين عبدالملك مع المبعوث الامريكي
الساعة 06:43 مساءً (المشهد الخليجي)

أكد رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، معين عبدالملك، اليوم الاثنين، ان ميليشيا الحوثي ومن ورائها ايران تمضي في تعنتها ورفضها لكل النداءات الدولية والاممية لوقف الهجمات على المدنيين والنازحين في مارب، وتهديد امن واستقرار اليمن والمنطقة والعالم، وان السبيل الى السلام لن يأتي دون ان تتغير معادلات القوة وطريقة تعاطي القوى الدولية والإقليمية مع هذا التعنت، لافتا الى ان هذا التعنت يضع الحكومة والقوى السياسية والمجتمعية، وحلفاء اليمن امام مسؤوليتهم للانتصار في المعركة الوجودية والمصيرية لليمن والمنطقة.

جاء ذلك خلال استقباله في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن)، اليوم، المبعوث الأمريكي الخاص الى اليمن تيموثي ليندركينغ، والقائمة باعمال سفارة الولايات المتحدة لدى اليمن كاثي ويستلي، حيث جرى استعراض الموقف الدولي للتعامل مع تصعيد مليشيا الحوثي وهجماتها المستمرة على المدنيين والنازحين في مأرب وغيرها، وضرورة وجود عقوبات لردع السلوك الحوثي وداعميها في طهران، وتم التأكيد على ضرورة الوقف الفوري للهجمات الحوثية على مأرب، والجرائم ضد المدنيين والنازحين، واستهداف الاعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، واهمية الانتقال الى اليات ضغط دولية اكثر فاعلية، بما في ذلك مواجهة التدخل الإيراني في اليمن ومشروعها المهدد لامن واستقرار المنطقة والملاحة الدولية.

وتناول اللقاء، الوضع الإنساني والاقتصادي الراهن في اليمن، وخطط اسناد جهود الحكومة لتخفيف معاناة الشعب اليمني المعيشية ووقف تراجع أسعار صرف العملة الوطنية وكبح جماح التضخم، والعمل على حشد الدعم الاقتصادي العاجل لمساعدة الحكومة، وكذلك الاستفادة من الأموال المجمدة وحقوق السحب الخاصة، لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ودعم تنفيذ الإصلاحات المالية والنقدية، كما جرى مناقشة وضع خزان صافر النفطي واستمرار التعنت الحوثي في رفض وصول فريق اممي الى الناقلة لصيانتها وتفريغها، والسيناريوهات الممكن العمل عليها لتفادي الكارثة البيئية المحتملة بمختلف الوسائل، وبتعاون اممي ودولي.

وشدد رئيس الحكومة اليمنية على ضرورة وضع آليات ترغم ميليشيا الحوثي وايران على الانصياع للدعوات الدولية لإيقاف التصعيد العسكري واستمرار الاستهداف المتكرر للمدنيين والنازحين، متطرقا الى الأوضاع الإنسانية في مأرب مع استمرار الهجمات الحوثية على المدنيين والنازحين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ومختلف الأسلحة.

وقال عبدالملك إن "هذا الهجوم والتصعيد المتواصل يعكس حجم الدعم الإيراني الكبير لميليشيا الحوثي في خرق وتحدي فاضح للقرارات الدولية والاممية".

وأشار عبدالملك إلى ان الحكومة استطاعت خلال الفترة الماضية احداث حراك سياسي وفي المقدمة الدفع باتجاه توحيد القوى الجهود والقوى لمواجهة مليشيا الحوثي في هذه المعركة الوطنية حتى لا تصبح اليمن منصة واداة إيرانية في خاصرة المنطقة العربية والمصالح الدولية.

وتطرق رئيس الوزراء الى الإجراءات الاقتصادية المتخذة لايقاف تراجع سعر صرف العملة وارتفاع الأسعار، والدعم الدولي المطلوب لتعزيز الاقتصاد ومساندة جهود الحكومة، مشيرا الى أهمية عمل شركاء اليمن من الدول والمنظمات المانحة على تركيز جهودهم ضمن الأولويات الاقتصادية التي وضعتها الحكومة وتستهدف تخفيف معاناة المواطنين وتنشيط الأداء الاقتصادي وتحسين الخدمات، مستعرضا التبعات الإنسانية الكارثية لاستمرار الهجوم الحوثي على مأرب التي تحتضن اكثر من مليوني نازح فروا من بطش المليشيات، وجهود الحكومة لتقديم العون الاغاثي لهم، وما يمكن للولايات المتحدة والمجتمع الدولي القيام به في هذا الجانب.

بدوره أكد المبعوث الأمريكي، تيموثي ليندركينغ، ان هذه الزيارة الى العاصمة المؤقتة عدن هي للتعبير عن دعم الحكومة ومساندة جهودها وشجاعتها في الوقوف بوجه التحديات رغم الأوضاع الصعبة، وحيا شجاعة والتزام رئيس الوزراء والحكومة في هذه الظروف تجاه الشعب اليمني واصراره على التواجد رغم كل التحديات.

وأكد ليندركينغ، دعم الولايات المتحدة الامريكية الكامل للحكومة وجهودها لتخفيف حدة الأوضاع الاقتصادية وحرصها على حشد الدعم الدولي لمساندتها.. منوها بما تتخذه الحكومة من إصلاحات وحرص بلاده على حشد الدعم الدولي لاستمرار ونجاح هذه الجهود بما يحافظ على بقاء الحكومة قوية لتلبية تطلعات اليمنيين وتخفيف معاناتهم.

وجدد ليندركينج رفض الولايات المتحدة لاستمرار التصعيد الحوثي في مارب والهجمات على المدنيين والنازحين، واهمية انصياعها للمطالبات الدولية بالوقف الفوري لهذا الهجوم، لافتا الى الدور الإيراني السلبي في اليمن واستمرار دعمها للحوثيين، وادارك الحكومة الامريكية للاثر الإنساني الفادح الذي يترتب على استمرار التصعيد والهجوم الحوثي على مارب واستهداف المدنيين والنازحين.

من جانبها عبرت القائمة باعمال سفارة الولايات المتحدة، عن تقديرها العالي للتعاون القائم مع الحكومة واهمية تقديم المزيد من الدعم الاقتصادي لها باعتبارها عامل حيوي وهام للشعب اليمني، وكذا دعم جهودها في تنفيذ الإصلاحات والاستقرار الاقتصادي.. مؤكدة ان زيارة عدن هي رسالة لدعم عمل الحكومة وكل ما تقوم به من اجل الشعب اليمني في هذه الظروف.