طالبت الحكومة اليمنية المعترف بهاد وليا، اليوم الاحد، المجتمع الدولي بإجراءات أكثر صرامة تطال الجماعة الإرهابية الحوثية نفسها كجماعة إرهابية مسلحة كاستكمال للعقوبات التي تطال قياداتها كأفراد.
وعبّرت الحكومة في اجتماعها الدوري الذي عقدته، اليوم الاحد، في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن) برئاسة، د. معين عبدالملك، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لما أقدمت عليه ميليشيا الحوثي من اقتحام للسفارة الامريكية في صنعاء واعتقال عدد من موظفيها، معتبرة ذلك استمرارا للسلوك الاجرامي والمنفلت ويأتي ضمن الاعمال الإرهابية الحوثية المستمرة في تحدي كل القوانين والأعراف الدولية.
وجددت الحكومة الترحيب بقرار مجلس الامن بإدراج ثلاثة من مجرمي ميليشيا الحوثي على قائمة العقوبات، لمساهمتهم في عمليات الإجرام والانتهاكات بحق الشعب اليمني وتهديد أمن المملكة العربية السعودية.
وتدارست الحكومة الأوضاع العسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية، والتدابير العاجلة التي يجري العمل عليها لتخفيف معاناة المواطنين، وفي مقدمتها وقف تراجع العملة الوطنية، وضبط أسعار السلع والخدمات، والتنسيق القائم مع الاشقاء والأصدقاء للحصول على حزمة دعم اقتصادي عاجل.
مواجهة الارهاب
وتطرق رئيس الحكومة، الى العمل الجاري لإصلاح العمل الأمني وهيكلته وتوحيده، وتفويت الفرصة على الخلايا الإرهابية والحوثية لزعزعة الامن والاستقرار، موجها الوزارات والجهات المعنية بالعمل وفقا للأولويات وتوفير الإمكانيات الضرورية التي تمكن الأجهزة المختصة من القيام بواجباتها.
ووقفت الحكومة امام الاعمال الإرهابية والاجرامية التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن خلال الفترة الماضية وآخرها اغتيال مدير غرفة العمليات بوزارة الإدارة المحلية علي أبو سعيدة، وقبلها التفجير الإرهابي الذي اودى بحياة الصحفية رشا عبدالله واصابة زوجها الصحفي محمود العتمي، وغيرها، ضمن المحاولات المستميتة من قبل قوى ميليشاوية وارهابية تعمل على إعاقة جهود الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة وتستهدف الامن العام وتهدد امن العاصمة المؤقتة عدن وسلامة أهلها.
واستمعت الحكومة إلى تقرير حول النتائج الأولية لما توصلت اليه الأجهزة الأمنية عن هذه الحوادث الإرهابية، إضافة الى الخطط والإجراءات العملية المتخذة لمواجهة مخططات المليشيا الحوثية والعصابات الإرهابية لاستهداف امن واستقرار الدولة والمجتمع.
وأكدت الحكومة بهذا الخصوص على رفع كفاءة غرفة العمليات المشتركة لتنسيق الجهود العسكرية والأمنية لضبط الامن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن وكذا في المحافظات المحررة.
ووجهت الحكومة، وزارة الداخلية واجهزتها المختصة، بالتحرك العاجل والحازم تجاه ضبط الامن والاستقرار في العاصمة المؤقتة والمحافظات المحررة، والرفع العاجل بالنتائج النهائية للتحقيقات في الجرائم والاعمال الإرهابية التي حدثت، وملاحقة الجناة والمجرمين، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لأفشال مخططات الفوضى والإرهاب ورفع كفاءة العمل الاستخباراتي والوقائي لمكافحة الاعمال الإرهابية للمليشيا الحوثية والعصابات الإرهابية.
وجددت الحكومة العزم على مكافحة محاولات نشر الفوضى والاعمال الإرهابية، باعتبار ذلك عمل مصيري، واولوية لن يتم التفريط فيها مهما كان حجم التحديات والعراقيل، مشددة على الدور المجتمعي المسؤول في اسناد جهود الحكومة والأجهزة المختصة في هذا الجانب، كون الامن والاستقرار مسؤولية ومصلحة مشتركة للجميع.
كما وجهت الحكومة بتوفير الإمكانيات اللازمة لمواجهة الاحتياجات العاجلة للنازحين والمهجرين في مأرب والحديدة، داعية المنظمات الأممية والدولية الى اسناد جهود الحكومة في هذا الجانب.
المستجدات العسكرية
واستمعت الحكومة إلى إحاطة من وزير الدفاع الفريق محمد المقدشي، حول مستجدات الأوضاع الميدانية والعسكرية في جبهات القتال ضد ميليشيا الحوثي خاصة في مارب، وجوانب التنسيق القائمة مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، لافتا الى كسر الهجمات الانتحارية المتكررة للحوثيين واستمرار المعارك على مدار الساعة.
وأشار المقدشي الى الجاهزية والاستعداد القتالي والمعنويات العالية للجيش الوطني ورجال القبائل والمقاومة الشعبية والشعب اليمني في استكمال معركة اليمن والعرب المصيرية ضد مليشيا الحوثي ومشروع إيران الدموي في اليمن.
وجددت الحكومة التأكيد على ان أولى الأولويات في عمل ومهام الحكومة هي دعم هذه المعركة بكل الإمكانات اللازمة والانتصار فيها.
الوضع الصحي
واطلعت الحكومة اليمنية على تقرير وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، حول سير العمل الجاري لتنفيذ 14 مصنع اوكسجين في عدد من المحافظات والمتوقع إنجازها خلال ستة أشهر، لتغطية النقص القائم في هذا الجانب، ضمن الجهود المستمرة للتعامل مع جائحة كورونا، لافتا الى نجاح الجهود المبذولة لاحتواء تداعيات الموجة الثالثة من وباء كورونا في ظل التناقص الملحوظ لإعداد الإصابات والوفيات، إضافة الى سير جهود التطعيم ضد الوباء.
وجدد وزير الصحة اليمني إدانته لاستمرار ميليشيا الحوثي الانقلابية في رفض وصول جرعات لقاح كورونا الى المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ودعت الحكومة الوزارات والمؤسسات المختلفة الى استكمال تحصين ما تبقى من كوادرها ضد وباء كورونا وتنظيم حملات لرفع الوعي المجتمعي خاصة في الأرياف حول أهمية اللقاح.
وناقشت الحكومة اليمنية تقرير وزارة الإدارة المحلية حول الوضع الحالي للسلطة المحلية والاختلالات القائمة التي ترافق اعمالها والحلول والمقترحات لتفعيلها.. وكلف لجنة وزارية من وزارات المالية والخدمة المدنية والشؤون القانونية والإدارة المحلية والأمانة العامة لمجلس الوزراء، لدراسة التقرير وما تضمنه من معوقات ومقترحات والرفع بالمعالجات والتوصيات الى المجلس للمناقشة واتخاذ ما يلزم.
واطلعت الحكومة على مشروع القرار المقدم من وزير التعليم العالي الدكتور خالد الوصابي حول رسوم الخدمات التي تقدمها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وأحال المشروع الى وزارتي التعليم العالي والمالية لمراجعته وفق الملاحظات المقدمة من أعضاء المجلس وتقديمه الى اجتماع قادم.