أقدمت عناصر من ميليشيا الحوثي الانقلابية مؤخراً على اختطاف خمسة من دعاة المذهب الزيدي في محافظة عمران (شمال اليمن) عقب فتاوى أصدروها تقول بعدم جواز القتال تحت راية زعيم الميليشيا الانقلابية، عبدالملك الحوثي.
وقالت مصادر محلية إن حملة مسلحة أرسلها مدير مكتب الرئاسة المعين من الميليشيا، أحمد حامد، المكنى "أبومحفوظ" اختطفت كلاً من: صالح غيلان، طه عقبات، نورالدين عقبات، محمد جميل، صدام عقبات، واقتادتهم الى أحد سجونها السرية، مخلفة استنكاراً واسعاً في أوساط المواطنين وأتباع هؤلاء الدعاة، وفق موقع "المصدر اونلاين".
وأوضحت المصادر أن ثلاثة من الدعاة يتبعون العلامة الزيدي، محمد عبدالله عوض المؤيدي الضحياني، فيما يتبع اثنان، عبدالحميد أبوعلي، أحد زعامات الزيدية البارزين.
وأشارت المصادر إلى أن جاءت هذه الحملة بحسب للمصادر، عقب فتاوى أصدرها "الدعاة الزيديون" تقول بعدم جواز القتال تحت راية عبدالملك الحوثي مما أثار حفيظة الحوثيين في تلك المناطق التي يسيطرون عليها.
وقالت المصادر إن الميليشيا التي تتخذ من الجارودية مذهباً لها وذهبت في السنوات الأخيرة الى الاثنى عشرية مدفوعة بالدعم الإيراني، بدأت تنظر لدعاة الزيدية باعتبارهم مصدر خطر عليها، رغم اتفاق الجانبين في فكرة "ولاية البطنين".
وقال مراقبون إنه "سيكون لهذا الخلاف في حال تطور تأثيرا كبيرا على الميليشيا، ففي السنوات الأخيرة شكلت الزيدية حاضنة لها ومدتها بالعنصر البشري في معاركها ضد القوات الحكومية، رغم خلاف بدا بينهما مع بداية سلوك الميليشيا طريق العنف عام 2004، حيث أصدر علماء الزيدية فتاوى تحرم الوقوف معها ومواجهة الدولة في حينه".