مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد اليمني - الإدارة الامريكية تبدأ البحث الفعلي في تفاصيل إعادة ميليشيا الحوثي إلى قوائم الإرهاب

الإدارة الامريكية تبدأ البحث الفعلي في تفاصيل إعادة ميليشيا الحوثي إلى قوائم الإرهاب

مسلحون حوثيون- ارشيفية
الساعة 09:22 صباحاً (المشهد الخليجي)

بدأ مسؤولو إدارة الرئيس جو بايدن، في البحث الفعلي للتفاصيل الخاصة بإمكانية إعادة تصنيف ميليشيات الحوثي الإجرامية، على قائمة التنظيمات الإرهابية في الولايات المتحدة، وذلك رداً على الاعتداءات الطائشة التي نفذها مسلحوها على أهداف مدنية في الإمارات والسعودية.

وكشفت مصادر استخبارية أمريكية أن مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، أعد مذكرة في هذا الشأن، تم توزيعها على كبار مسؤولي الإدارة أواخر يناير الماضي، وذلك في أعقاب تصريحات أدلى بها بايدن في التاسع عشر من الشهر نفسه، وقال فيها، إن مسألة إدراج "الحوثي" على قائمة الإرهاب من جديد، باتت قيد النظر، وأن ثمة دراسة عن كثب تُجرى في أروقة الحكومة الأميركية لتحديد القرار الأمثل الذي يخدم مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة، ويكون بمثابة أفضل خيار على صعيد تجسيد الرغبة الأميركية في أن تكون شريكا للسعودية والإمارات، وغيرهما من الدول المهددة بهجمات الحوثيين.

ونقل موقع "ذا إنترسبت" الأمريكي عن مصدر استخباري مُطلع على هذا الملف طلب عدم الكشف عن هويته، القول إن المذكرة تتضمن الخيارات التي يمكن اتباعها حيال الميليشيات الحوثية الدموية، وما إذا كان سيتم تصنيفها "تنظيماً إرهابياً أجنبياً"، أم ككيان يتضمن "إرهابيين عالميين مُصنفين بشكل خاص"، أو وضعها في خانة تمزج ما بين التصنيفين.

وبحسب الموقع يتمثل الاختلاف الرئيس بين التصنيفين، في أن وزارة الخارجية الأمريكية، هي التي تتولى الإشراف على قائمة التنظيمات الإرهابية الأجنبية، بينما تضطلع وزارة الخزانة بالدور نفسه، فيما يتعلق بالقائمة الأخرى، التي تضم "الإرهابيين العالميين المُصنفين بشكل خاص"، وتتولى مصادرة أصول الأفراد والجماعات المدرجين عليها.

ووفقاً للمصدر الاستخباراتي، عقدت لجنة النواب في مجلس الأمن القومي الأمريكي، والتي تضم نائب مستشار الأمن القومي في البلاد ومسؤولين آخرين، اجتماعاً لبحث هذه المذكرة. 

وتعد هذه اللجنة، بمثابة منتدى رفيع المستوى، يتولى التنسيق بين الأجهزة المختلفة التي تتكون منها الإدارة الأميركية، بشأن القضايا المتعلقة بالأمن القومي للولايات المتحدة.

واعتبر "ذا إنترسبت" أن هذه التحركات تشير إلى أن مسألة وضع "الحوثي" على القائمة الأمريكية السوداء، باتت تُبحث بجدية من جانب إدارة بايدن، التي كانت قد حذفت تلك العصابة الدموية من على اللائحة نفسها، بعد أسابيع من وصولها إلى الحكم مطلع العام الماضي، ظنا منها بأن ذلك التصنيف، سيعقد عمليات إيصال المساعدات الإغاثية، إلى المدنيين اليمنيين الخاضعين لحكم المسلحين الانقلابيين.

ومؤخراً، أعاد البيت الأبيض النظر في هذا الموقف، في ضوء المؤشرات التي تؤكد أن الميليشيات الحوثية الإرهابية، استغلت إبعادها عن تلك القائمة، لتصعيد ممارساتها العدوانية سواء في الداخل اليمني، أو عبر الحدود، وهو ما بات يشكل تهديداً للأمن والسلم الإقليمييْن، ولإمدادات الطاقة في العالم.