نظمت مدينة تعز (جنوب غربي اليمن)، اليوم الخميس، معرضاً للفن التشكيلي نظمته وزارة الثقافة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا كإحدى أدواتها لمقاومة حصار الحوثيين للمدينة.
وذكرت وكالة "الاناضول" فأن المعرض الخاص بالفنان التشكيلي اليمني، وليد دلة، شمل العديد من اللوحات الفنية التي رسمها الفنان دلة، وحضوره مسؤولون في السلطة المحلية ورسامون ومواطنون.
واللوحات تتناول قضايا عديدة، منها اللبس التقليدي اليمني، والمقاومة، والحصار، وبينها لوحة عن مبتوري الأطراف جراء الحرب.
ونقلت الوكالة عن الفنان دلة، القول إن "المعرض جاء نتاجا لأعمالي الفنية التي قمت بها خلال العامين الماضيين في ظروف صعبة مخلة حتى بالإنسانية".
وأضاف دلة: "رغم هذه الظروف، استطعنا أن نعمل ونقاوم بالعطاء"، موضحاً أن لوحات المعرض "تطرقت إلى قضايا متعددة، مثل الأوضاع الإنسانية، والحصار، والمقاومة، والمدنية، والهوية".
ولفت دلة إلى أن" الحرب أثرت بشكل كبير على واقع الفن التشكيلي، حيث عزف كثير من الفنانين عن العطاء، فيما بقي آخرون يقاومون رغم انقطاع الرواتب وتدهور الأوضاع الاقتصادية".
وعلى هامش الفعالية، قال مدير مكتب وزارة الثقافة في تعز، عبد الخالق سيف، إن المعرض أقامه المكتب تحت شعار: "تعز.. قلب مفتوح على العالم".
وأضاف سيف أن "المعرض خاص بأعمال الفنان التشكيلي الكبير وليد دلة صاحب التجربة الغنية والألوان التي تضج بالمحبة والسلام".
وأردف سيف: "نفخر بأن يتم إقامة هذا المعرض رغم الظروف بالغة الصعوبة التي تعاني منها تعز في ظل الحرب والحصار".
ومنذ 2015، يفرض الحوثيون حصارا على مدينة تعز من معظم منافذها، ما تسبب في تدهور أكبر للوضع الإنساني، وفق تقارير حكومية وحقوقية.
وأفاد سيف بأن "مكتب وزارة الثقافة يريد أن يوصل رسالة من خلال المعرض بأن تعز هي مدينة للحياة والألوان والجمال والحياة".
واستطرد: "تُحاصر المدينة وتعاني، وقد تنكسر، لكنها تظل صامدة ومتمسكة بملامحها الحقيقية، وتظل تقدم مثل هذه الفعاليات الثقافية النوعية".
فيما قالت زينب يحيى، إحدى زائرات المعرض، للأناضول: "حضرنا هذا المعرض كونه يعتبر متنفسا لنا نحن أبناء تعز في ظل هذه الحروب والأوضاع المخيفة".
وأضافت أن " الفن هو حياة، والحياة فن، ولا يكتمل أحدهما دون الآخر".
وأعربت عن أملها بـ"توسيع مثل هذه المعارض الفنية، كي تنمو قدرات الفنانين، ويستفيد منها السكان كمتنفس لهم ".