رحبت وسائل إعلام إماراتية بقرار مجلس الامن الدولي الذي صدر، مساء الاثنين، قضى بتوسيع حظر الاسلحة المفروض على كامل ميليشيا الحوثي الانقلابية بعد أن كان يشمل بعض الافراد والشركات، وصنف الميليشيا "جماعة ارهابية" للمرة الأولى.
وتحت عنوان "عزلة الحوثيين" كتبت صحيفة "الاتحاد" في افتتاحيتها تقول: "تعززت عزلة الحوثيين بقرارٍ جديد لمجلس الأمن الدولي يوسّع حظر الأسلحة المفروض على بعض الأفراد والشركات، ليشمل الميليشيات الانقلابية بالكامل، ويصنفها "جماعة إرهابية" للمرة الأولى، ويدرجها في قائمة عقوبات اليمن.
وأضافت الصحيفة: "القرار الذي أدان استهداف "الحوثيين" المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية والإمارات، لا يهدف فقط إلى الحد من قدراتهم العسكرية، إنما يوجه أيضاً رسالة حازمة بمنع توريد الأسلحة أو بيعها أو نقلها بشكل مباشر أو غير مباشر إلى الميليشيات الإرهابية".
وتابعت الصحيفة: "وتكمن أهمية القرار في مساعدته الأمم المتحدة على تشديد عملية تطويق شبكة الميليشيات للحصول على مكونات أساسية لأنظمة الأسلحة، ومنع أنشطتها العدائية وتهديدها لخطوط الملاحة والتجارة العالمية، وذلك بعد أيام من تجفيف منابعها المالية حيث أدرجت الإمارات والولايات المتحدة، الأربعاء الماضي، كيانات إرهابية مرتبطة بدعم وتمويل "الحوثيين" في القائمة السوداء".
واكدت الصحيفة في ختام افتتاحيتها قائلة: "يبقى الهدف الرئيسي لأي تحرك عربي أو دولي خاص باليمن، دفع الحوثيين إلى وقف الانتهاكات والعودة إلى الحوار والتفاوض مخرجاً وحيداً لإنهاء الأزمة. ومبادرات الحل السياسي الشامل المستندة إلى المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216، لا تزال مطروحة ومتوافق عليها بإجماع المجتمع الدولي. لكن المطلوب من الميليشيات المضي في طريق هذا الحل، أو مواجهة المزيد من العقوبات".
من جانبها كتبت صحيفة "الخليج" في افتتاحيتها المعنونة بـ"حصار دولي للحوثي" تقول: "لأن إرهاب جماعة الحوثي تجاوز كل حد، ولأن العالم لم يعد باستطاعته تحمل أعمال هذه الجماعة التي باتت تشكل تهديداً للأمن والسلم في المنطقة والعالم من جرّاء ممارساتها التي تصل إلى حد جرائم الحرب، بانتهاكاتها للقانون الإنساني والدولي، ولأن ممارساتها الإجرامية بحق الشعب اليمني، إلى جانب اعتداءاتها المتواصلة بالصواريخ والطائرات المُسيّرة على أهداف ومنشآت مدنية في كل من السعودية والإمارات، باتت تثقل كاهل الضمير العالمي، فإن مجلس الأمن الدولي قرر أمس قطع كل شرايين آلة الدمار والحرب عن هذه الجماعة الإرهابية".
وأضافت الصحيفة: "القرار الذي قدمته الإمارات وصوتت إلى جانبه 11 دولة من بينها روسيا التي تترأس المجلس قبل أن تنتقل رئاسته إلى دولة الإمارات اليوم، صنف الحوثيين، جماعة إرهابية ويفرض حظراً على توريد الأسلحة إلى هذه الجماعة. وجاء في النص الذي أعد بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، أن مجلس الأمن "يندد بشدة بالهجمات التي تشنها جماعة الحوثي الإرهابية عبر الحدود"، ومنها الهجمات على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية المدنية، مطالباً إياها بـ"الوقف الفوري لهذه الهجمات". ويشجب القرار "استمرار إمداد الحوثيين بالأسلحة والمكونات في انتهاك لحظر توريد الأسلحة»، لكونه يعد «تهديداً للسلام والاستقرار في اليمن والمنطقة".
واعتبرت الصحيفة أن هذا القرار بما يرمز إليه، يشكل في مضمونه أيضاً إدانة من المجتمع الدولي لممارسات هذه الجماعة، ورفضاً حتى لوجودها الذي بات يشكل عبئاً على المنطقة والعالم.
وشددت الصحيفة على أن قطع شرايين الدعم العسكري لهذه الجماعة، إضافة إلى اعتبارها جماعة إرهابية من جانب دول عدة، يشكل حصاراً لها، ما يعني أنها باتت منبوذة وتمثل سرطاناً يجب اجتثاثه، ولم يعد بمقدور العالم تحمل وجوده.
وقالت في ختام افتتاحيتها: "مرة جديدة يقف العالم إلى جانب الإمارات، لأنها تقف إلى جانب الحق والسلام والعدل".