تشهد العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية سخطاً واسعاً ضد الميليشيا إثر الأزمات الخانقة المتلاحقة في مختلف جوانب الحياة.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لعدد من الجدران في صنعاء كتب عليها عبارة "ارحل يا حوثي" في مؤشر على توسع السخط العام في اوساط المواطنين في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية.
وتشهد صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي ووقود المحركات انتعشت معها السوق السوداء التي تشرف عليها قيادات الميليشيا ووصلت معها الاسعار إلى مستويات قياسية.
وانعكست أزمة المحروقات على أسعار المواد الغذائية وأجور وسائل النقل العامة وتعرفة المياه والكهرباء.
وأعلن طلاب جامعة صنعاء بدء اضراب عام ابتداء من اليوم السبت، احتجاجاً على ارتفاع تعرفة وسائل المواصلات وانعدام المشتقات النفطية.
ويقول المواطن عبدالعزيز المثنى (34 عاما) لـ"المشهد الخليجي" إن "صنعاء باتت مدينة أزمات لا تنتهي"، مضيفاً: "من يسمون أنفسهم سلطة لا يبالون بمعاناة المواطنين".
وأوضح المثنى أن "الأسعار رغم ثبات الدولار في صنعاء في تزايد مستمر يوماً بعد آخر، والأزمات تحاصرنا من كل الاتجاهات".
وأقرت ميليشيا الحوثي الانقلابية جرعة جديدة في مادتي الغاز المنزلي والبنزين، في ظل أزمة وقود خانقة تشهدها العاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرتها منذ اكثر من شهرين.
وذكرت الشركة اليمنية للغاز في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صفحتها على "فيسبوك" انها سترفع سعر أسطوانة الغاز للمواطنين عبر عقال الحارات الى 5900 ريال بدلاً عن السعر السابق 4700 ريال.
وأوضحت الشركة أن سعر الأسطوانة عبر نظام الشركة سيكون بـ4900 ريال بديلاً عن 3700 ريال، داعية المواطنين الابلاغ عن أي مخالفة أو زيادة عن السعر المحدد.
وفي السياق أقرت شركة النفط بصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين رفع سعر الجالون البنزين سعة 20 لترا من 11 ألف ريال الى 13500 ريال ابتداءً من اليوم السبت اي بواقع زيادة 2500 ريال في سعر الجالون.
وارتفع سعر البنزين في السوق السوداء التي تشرف عليها ميليشيا الحوثي الى مستويات قياسية حيث بلغ سعر الغالون 20 لترا 40 ألف ريال يمني ما يعادل 66 دولارا.[الدولار= 600 ريال في صنعاء]
وكشفت منظمات محلية في تقارير لها ان ميليشيا الحوثي الانقلابية تستغل الأزمات في التحشيد للجبهات، حيث تخير المواطنين في مناطق سيطرتها بين الحصول على الغاز مقابل الدفع بابنائهم إلى جبهات القتال.
ومنذ سبتمبر 2016 انقطعت مرتبات الموظفين الحكوميين في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي ورفضت الاخيرة عرضاً من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مقابل توريد جميع المبالغ التي تجنيها الميليشيا إلى البنك المركزي اليمني في عدن (جنوب اليمن).
.jpg)
.jpg)