وصفت وزارة الخارجية الايرانية، اليوم الخميس، تصريحات وزیر خارجیة المغرب تصریحاته تدخل الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة في الشؤون الداخلیة للیمن والدول العربیة بأنها "مزاعم كاذبة ومتكررة".
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية، ناصر كنعاني، في بيان نشر على موقع الخارجية الايرانية: "من الأفضل للمغرب بدلاً من الاسقاط وتوجیه اتهامات لا أساس لها ضد الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، أن يكون قلقاً ومسؤولاً عن حالات انعدام الأمن التي تهدد دول وشعوب المنطقة بسبب تطبیع العلاقات مع نظام الفصل العنصري الصهیوني"، حسب تعبيره.
ونصح كنعاني "وزیر خارجیة المغرب بقضاء وقته في حل مشاکل ومعاناة الشعب الیمني المظلوم وتمهید الأرضیة لتحدید مصیر شعب الصحراء الغربیة بناء على اساس قوانین وأنظمة الأمم المتحدة بدلا من الاعتماد على الكیان الصهیوني لفرض مطالبه في المنطقة"، وفق قوله.
والاثنين الماضي، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن "اليمن أصبح مجالا للتدخل الإيراني عبر ميليشيا الحوثي، وهو تدخل تعاني منه أيضا مجموعة من الدول العربية سواء بشكل مباشر أو عن طريق جماعات مسلحة وإرهابية.
وأوضح الوزير ناصر بوريطة في مؤتمر صحفى مشترك مع وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، أحمد عوض بن مبارك، عقب مباحثات بين الجانبين، إلى أن تفشي العناصر غير الحكومية المسلحة " ظاهرة تشكل خطرا على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين"، موضحا أن "الدول التي تمكن هؤلاء العناصر من أسلحة وتقنيات متطورة يجب أن تتحمل مسؤوليتها كاملة أمام المجتمع الدولي لأن هؤلاء العناصر غير الحكوميين المسلحين لا مسؤولية قانونية لهم، فهم ليسوا أطرافا في اتفاقيات لنزع السلاح ولا في اتفاقيات لاستخدام الأسلحة، عكس الحكومات الرسمية".
وشدد بوريطة على أن "إيران لا يمكن أن تستمر في استغلال هذا الفراغ وفي تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، لاسيما في اليمن والشام وشمال إفريقيا"، مشيرا، في هذا الإطار، إلى أن "المغرب يعاني أيضا من هذا التدخل".
وقال بوريطة إن لجنة جامعة الدول العربية للحد من التدخل الإيراني كانت واضحة باعتبار "إيران الآن هي الراعي الرسمي للانفصال والإرهاب في المنطقة العربية"، وذلك بتواطئ من بعض الأطراف.