أنزل الله تعالى سورتي الفلق والناس في مشهد يكشف عمق العناية الإلهية بالنبي محمد ﷺ، ، والمعروفتين بـ"المعوّذتين"، إثر تعرض النبي ﷺ لسحر من أحد اليهود، يُدعى لبيد بن الأعصم، وهو ما أثر على حالته حتى ظن أنه يفعل الشيء ولم يفعله.
ووفق ما ورد في كتب السيرة والتفسير، فقد أنزل الله السورتين كوسيلة تحصين وشفاء، فقرأهما النبي ﷺ، فزال عنه أثر السحر، في معجزة تؤكد قدرة الله، وتُرسخ أن الاستعاذة به وحده سبيل النجاة من كل شر.
وتُعد المعوّذتان من أهم سور التحصين اليومية، إذ جاءت سورة الفلق للتعوذ من الشرور الظاهرة، كالسحر والحسد وظلمة الليل، بينما خُصصت سورة الناس للاستعاذة من الشرور الباطنة، كالوسوسة الشيطانية في الصدور.
وقد سنّ النبي ﷺ قراءتهما صباحًا ومساءً، وفي الرُقى الشرعية، تأكيدًا لأثرهما العظيم في حفظ النفس والروح والجسد.