قال وزير الخارجية في الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، اليوم الاربعاء، إن ما تقوم به وحدات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي مؤخراً في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن) من إعاقة عمل المؤسسات الحكومية والتدخل في مهامها واستحداث نقاط جديدة وإرسال تعزيزات عسكرية إضافية يعد تصعيدا غير مبرر واستمرارا للتمرد المسلح الذي جاء "اتفاق الرياض" بهدف إنهائه.
وقال الحضرمي خلال لقائه، اليوم، سفراء كل من روسيا وفرنسا وأميركا وبريطانيا لدى اليمن، إن "استمرار المجلس الانتقالي في هذا النهج وهذه الممارسات والتصعيد سيترتب عليه تبعات تهدد بفشل اتفاق الرياض"، وفق ما اوردته وكالة الانباء اليمنية (سبأ) في نسختها الحكومية.
وأكد الحضرمي أن "تنفيذ اتفاق الرياض أصبح ضرورة لا تحتمل المماطلة والإعاقة من قبل المجلس الانتقالي".
وثمن جهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودورهم الضامن لاتفاق الرياض، متطلعا إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف مثل هذا الممارسات.
وفيما يتصل بقرار الحكومة تعليق عمل الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة، أوضح الوزير الحضرمي، أن تلك الخطوة جاءت ردا على استمرار رفض المليشيات الحوثية تنفيذ اتفاق الحديدة ووضع العراقيل أمام بعثة الأمم المتحدة واستهداف عضو فريق المراقبة عن الجانب الحكومي العقيد محمد الصليحي.
وقال الحضرمي إن استئناف عمل الفريق الحكومي مرهون بتنفيذ عدد من الإجراءات والضمانات منها تأمين نقاط المراقبة وإزالة الألغام الأرضية، والضغط على الحوثيين للسماح بنشر مراقبي الأمم المتحدة في جميع نقاط المراقبة، ونقل مقر بعثة الأمم المتحدة إلى موقع محايد.
وأشار الحضرمي إلى أن من الضمانات أيضاً؛ "إلزام المليشيات الحوثيين بالسماح باستئناف عمل دوريات الأمم المتحدة المتوقفة منذ شهر أكتوبر الماضي، وفتح ممرات إنسانية أمنة في الحديدة، ورفع القيود عن حركة رئيس وأعضاء بعثة الأمم المتحدة في الحديدة.
وقال الحضرمي إنه "من غير المقبول الاستمرار في المشاركة والسكوت عن هذه الانتهاكات وأن ميليشيا الحوثي وحدها تتحمل مسؤولية انهيار اتفاق الحديدة".
من جانبهم، عبر السفراء على حرص دولهم على إيقاف التصعيد في اليمن والعودة إلى عملية السلام الأممية، مؤكدين على ضرورة تنفيذ اتفاق الرياض، ودعم جهود المبعوث الأممي بغية تثبيت التهدئة في الحديدة وبقية أرجاء اليمن والعمل من أجل إيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية.