شهدت الساعات الماضية موجة كبيرة من التحذيرات في الأوساط السياسية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، من مخطط خطير يسعى لتنفيذه ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات، الأربعاء، خلال تشييعه لجنازة القيادي "أبو اليمامة" في مقبرة قريبة من قصر المعاشيق بمنطقة كريتر بالعاصمة المؤقتة عدن.
وبحسب رصد "المشهد الخليجي"، طغت التحذيرات على معظم الأراء السياسية والتي تتحدث عن مخطط إنقلابي يسعى له "الانتقالي" في عدن بدعم إماراتي مستغلا تشييع جنازة "أبو اليمامة" لطرد قوات الحكومة الشرعية والتي تعتبر "كريتر" إحدى المناطق المحسوبة عليها.
إعلان صريح
وأعلن الرجل الأول في "الانتقالي الجنوبي" هاني بن بريك بمؤتمر الثلاثاء، صراحة بأن قواته لن تقبل ببقاء الحكومة الشرعية في عدن، باعتبارها "خطراً" لن يقبل به الجنوبيون، وفق قوله.
وساق "بن بريك" - وفق مراقبون - ذات التبريرات الحوثية في انقلابه على الحكومة الشرعية، وذلك بحاولة "حزب الإصلاح" السيطرة على عدن وأنه من يحرك الحكومة الشرعية، متهما الحزب وقوات الشرعية بالعمل على "إغراق عدن في الفوضى".
وأوضح مراقبون في حديث مع "المشهد الخليجي"، بأن "الانتقالي" فشل في استغلال حادثة الخميس الماضي، والتي أدت إلى مقتل القيادي في قواته منير اليافعي المكنى "أبو اليمامة" في ظروف غامضة، لتنفيذ المخطط الانقلابي، بعد تحركات حكومية مع التحالف أفضت إلى ذلك.
لكنه يسعى - والكلام هنا للمراقبين - إلى استغلال فاضح لموكب الجنازة في تنفيذ المخطط بعد أن أعلن متحدثه الرسمي استكمال الترتيبات لتشييع الجثمان إلى مقبرة تقع بقرب قصر المعاشيق والتي تسيطر عليه قوات الحماية الرئاسية التابعة للحكومة.
حالة ضعف
في المقابل، قلل البعض من تحركات "الانتقالي"، قائلا بأن ما يحدث في العاصمة المؤقتة عدن يدلل على حالة الضعف التي تسيطر على المجلس المدعوم إماراتيا، بعد أن بحت أصواته المطالبة بـ "استعادة دولة الجنوب العربي" كما يطلق عليها في وسائل إعلامه المعروفة.
ودلل هذه الأقوال الأحداث السابقة التي شهدتها المدينة والفشل المتكرر للمجلس بعد كل تصعيد إعلامي يعلن فيه عن انطلاق "ساعة الصفر" لطرد الحكومة وفصل الجنوب عن الشمال.
وأكدوا بأن المشهد في عدن لن يتعدى ما حدث في الأيام الماضية كون السعودية لن تقبل بتنفيذ مخطط الانقلاب باعتبارها الحليف القوي للحكومة الشرعية.