حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، اليوم الاثنين، من أن اليمن، قد يواجه وضعا "كارثيا" فيما يتعلق بالأمن الغذائي بسبب تفشي فيروس كورونا وتراجع تحويلات العاملين بالخليج.
وقال المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة وممثلها الإقليمي في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا عبد السلام ولد أحمد، إن "النظام الصحي كان يتعرض بالفعل لضغوط كبيرة وستتراجع قدراته الآن إذا استمر مرض كوفيد-19 في الانتشار وسيؤثر، بالإضافة إلى ذلك، على حركة الناس والبضائع"، بحسب ما اوردته وكالة "رويترز".
وأضاف ول أحمد "الوضع قد يكون كارثيا فعلا إذا تحققت كل عناصر أسوأ سيناريو لكن لنأمل ألا يحدث ذلك والأمم المتحدة تعمل على تجنب ذلك".
وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في تقرير، اليوم الاثنين، إن إجراءات العزل العام لمنع تفشي الفيروس من المرجح أن تؤثر على سلاسل الإمدادات الإنسانية التي توفر الغذاء لجزء كبير من السكان.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في 11 مايو الجاري، أن فيروس كورونا ينتشر دون رصد مما يزيد من احتمالات تفشيه بين السكان في اليمن الذين يعانون من سوء التغذية، بصورة تفوق طاقة النظام الصحي بقدراته المحدودة على الفحص.
وهناك حاليا نحو 15.9 مليون يمني يندرجون تحت تصنيف من يعانون انعدام الأمن الغذائي بين السكان البالغ عددهم 28 مليون نسمة.
وأكدت "فاو" إن اليمن، وهو أفقر دول شبه الجزيرة العربية، سيتضرر كذلك من انخفاض متوقع في تحويلات العاملين بدول الخليج والتي بلغت نحو 3.8 مليار دولار في 2019.
وقال ولد أحمد "هذا مصدر كبير للدخل للبلاد وقد ينخفض بدرجة كبيرة".
وفقد العديد من العاملين في منطقة الخليج الغنية بالطاقة وظائفهم أو أجبروا على عطلات غير مدفوعة الأجر أو خُفضت رواتبهم بسبب تفشي فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط.
وأكدت الفاو أنه "بدون سلام سنواصل مواجهة صعوبات نقص الأمن الغذائي ولن يكون هناك انتعاش على المدى البعيد".