2020/06/24
صحيفة: تيار قطر داخل الشرعية يحبط جهود التهدئة بجنوب اليمن

أكدت مصادر سياسية مطلعة رفض قيادات عسكرية وسياسية نافذة في الحكومة اليمنية منتمية إلى ما بات يُعرف بتيار قطر لجهود وقف إطلاق النار التي يبذلها التحالف العربي بقيادة السعودية واستمرارها في إرسال المزيد من التعزيزات باتجاه محافظة أبين (جنوب اليمن) التي تشهد قتالا ضاريا منذ أسابيع، وفق ما اوردته صحيفة "العرب".

وأكّدت مصادر عسكرية تكبد القوات الحكومية لخسائر فادحة جراء محاولتها تحقيق انتصار سريع في محافظة أبين، الثلاثاء، ردا على سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة أرخبيل سقطرى.

وأشارت المصادر إلى وقوع مواجهات عنيفة في منطقتي الشيخ سالم والطرية التي ظلت ساحة للمواجهات والاستنزاف العسكري في ظل عدم تمكّن أي طرف من حسم المعركة التي باتت تتمحور وفقا لمراقبين حول رغبة الانتقالي في استرجاع منطقة شقرة ومحاولات القوات الحكومية المدعومة من عناصر الإخوان المسلمين دخول مدينة زنجبار مركز محافظة أبين.

وتزامنت المواجهات في أبين مع حملة إعلامية من قبل شخصيات سياسية ووسائل إعلام محسوبة على الإخوان هاجمت التحالف العربي ودعت للبحث عن تحالف جديد بقيادة تركيا أو التصالح مع الميليشيات الحوثية.

واتهم محافظ سقطرى رمزي محروس الذي تؤكد مصادر لـ"العرب" وصوله إلى سلطنة عمان عقب مغادرته سقطرى نتيجة إحكام قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرتها على كافة المرافق الحكومية فيها، التحالف العربي وقوات الواجب السعودية بالتواطؤ مع عناصر المجلس الانتقالي وتسليمها مدينة حديبو مركز محافظة أرخبيل سقطرى.

وظهر محروس الذي ينتمي إلى تيار قطر في الحكومة اليمنية، في قناة ممولة من الدوحة تبث من مدينة إسطنبول التركية، وذلك في تأكيد لارتباطاته بالمحور المعادي للتحالف العربي والذي ساهم في تأجيج الصراعات داخل المعسكر المناوئ للحوثيين في اليمن.

وهاجم وكيل محافظة المهرة السابق ورجل قطر في المحافظة علي سالم الحريزي التحالف العربي واتهم السعودية بالإعداد لتسليم محافظة المهرة إلى المجلس الانتقالي على غرار ما حدث في سقطرى.

وكشفت مصادر سياسية لـ"العرب" عن توجهات لدى الإخوان وتيار قطر في الحكومة للمضي في الاتجاه المعاكس لجهود التحالف العربي واتخاذ مواقف حدية من المكونات السياسية الأخرى المناهضة للمشروعين الإيراني والتركي على حد سواء.

وحذرت المصادر من إقدام هذا التيار على تسليم مناطق محررة في البيضاء ومأرب للميليشيات الحوثية كما حدث في أعقاب سيطرة الانتقالي على مدينة عدن، حيث رد الإخوان وتيار قطر بحسب المصادر بتسليم محافظة الجوف ومنطقة نهم للمتمرّدين المدعومين من إيران وهو ما تشير المعلومات اليوم إلى إمكانية تكراره في ظل الأنباء الواردة عن انسحاب قوات الجيش من مناطق عسكرية في "قانية" و"صرواح" وترك رجال القبائل يواجهون الميليشيات الحوثية بشكل منفرد.

ولفتت مصادر "العرب" إلى أن الأيام الماضية شهدت نقل كميات من الأسلحة من مخازن الجيش الوطني في مأرب إلى معسكرات استحدثها وزير النقل المستقيل صالح الجبواني في مدينة عتق مركز محافظة شبوة، وهو ما يعزز من فرضية نقل الإخوان للصراع إلى جنوب اليمن وترك المحافظات الشمالية للحوثيين، وفقا لاتفاق غير معلن بين أنقرة وطهران.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news10179.html