2020/08/23
الحوثيون يتفرغون لـ"معركة مارب" (صحيفة)

ذكرت تقارير اخبارية أن ميليشيا الحوثي الانقلابية تفرغت تماما في الوقت الراهن للتصعيد العسكري والهجوم المسلح على محافظة مأرب (شمال شرق اليمن)، التي تبعد عن العاصمة صنعاء 170 كيلو مترا فقط، بعد هدوء شهدتها جبهات القتال في كافة المحافظات الجنوبية والغربية والوسطى، نتيجة انشغال الجبهات الحكومية هناك بمواجهات الميليشيا التابعة للإمارات.

ونقلت صحيفة "القدس العربي" عن مصدر عسكري محلي لم تسمه القول إن "التركيز أصبح واضحا حاليا ان ميليشيا الحوثي عينها على محافظة مأرب لاسقاطها واستكمال السيطرة عليها، بعد ان تمكنت ميليشياتها من السيطرة على بعض المواقع العسكرية في أطراف محافظة مأرب خلال الشهور الماضية".

وأوضح أن "ميليشيا جماعة الحوثي انسحبت تدريجيا من الكثير من جبهات القتال في المحافظات الجنوبية والغربية والوسطى خلال الفترة الماضية لتعزيز ودعم جبهاتها المحاذية والمحيطة بمحافظة مأرب".

وأرجع ذلك إلى عدة أسباب وهي "أولا لتغطية النقص في مقاتليها هناك نتيجة سقوط أعداد كبيرة منهم في جبهات مأرب والجوف المجاورة لها بين قتيل وجريح وأسير، وثانيا لأن محافظة مأرب كمحافظة نفطية ومركز إنتاج وتكرير وتصدير النفط اليمني تعد المورد الاقتصادي الأهم لليمن، وثالثا لأنها تحاول استغلال الهدوء العسكري الذي ساد الجبهات الحكومية في محافظات تعز والحديدة والضالع".

وأوضح أن الهدوء الذي ساد خلال الفترة الأخيرة جبهات القتال في المحافظات الجنوبية والغربية والوسطى كان نتيجة انشغال القوات الحكومية هناك بملاحقة الميليشيا التابعة والمدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة وتبعات ذلك على الأرض، التي تعمل باستمرار على زعزعة الأمن والاستقرار في المناطق الواقع تحت سيطرة القوات الحكومية هناك.

واشتدت المواجهات المسلحة في الآونة الأخيرة بين القوات الحكومية والميليشيا الحوثية في الجبهات المحيطة بمحافظة مأرب بالإضافة إلى جبهات محافطة الجوف، التي تعد البوابة الأولى لمحافظة مأرب، والتي كانت عاصمتها مدينة الحزم، سقت في أيدي الحوثيين في آذار (مارس) الماضي، بعد صمود دام خمس سنوات في وجه الانقلابيين الحوثيين، المدعومين ببقايا جيش الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.

وفي الوقت الذي ما زالت فيه المواجهات في محافظة الجوف تعيش حالة من الكر والفر بين قوات الجانبين، إلا أن ميليشيا الحوثي تستميت في كافة الجبهات المحيطة بمحافظة مأرب في محاولة منها لإحداث أي خرق في جدار الصمود العسكري الحكومي هناك، الذي يعطي أهمية كبيرة لمحافظة مأرب أكثر مما تعطيه جماعة الحوثي لها.

وبحسب "القدس العربي" ما تزال محافظة مأرب الرقم الصعب في مواجهة الانقلابيين الحوثيين نتيجة بنيتها القبلية المتماسكة والتي وقفت إلى جانب القوات الحكومية بكل ثقلها ورفضت كل المحاولات الإماراتية والحوثية لاختراقها، كما تعني مأرب الكثير لكلا الطرفين، فسقوطها في أيدي الحوثيين يعني سقوط ما تبقى من صمود القوات الحكومية وفقدان الدولة أهم مواردها النفطية والاقتصادية، كما يعني سقوط مأرب استحواذ الحوثيين على أهم موارد البلاد والتي ستسهم في تعديل الكفّة وفي تغيير الموازين الاقتصادية لصالح الحوثيين وستدفع بالحكومة الشرعية إلى الارتهان ماليا لدول التحالف على حساب قرارها السيادي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news12065.html