
كشف الباحث السياسي، براء شيبان، عن تنسيق بين ميليشيا الحوثي الانقلابية وتنظيمي "داعش" و"القاعدة" تجلى مؤخراً في محافظة البيضاء (جنوب اليمن) بهدف السيطرة على محافظة مأرب (شمال شرق).
وقال شيبان في سلسلة تغريدات على حسابه في "تويتر": "منذ نهاية 2014 وأوائل 2015، انخرطت قبائل قيفة في صراع طويل مع الحوثيين"، مشيراً إلى أن قبائل قيفة تتلقى دعمًا متقطعًا من الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً والتحالف العربي الذي تقوده السعودية، "لكن القبائل اشتكت من أنها تُركت بمفردها لمحاربة الحوثيين".
وأوضح شيبان أن قيفة منطقة جبلية وعرة تفصل بين منطقتي رداع والبيضاء عن محافظة مأرب، لافتاً إلى أن "التنسيق الذي جرى بين الحوثيين وقادة تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة كان يهدف إلى فتح طريق كفاح وفتح الطريق نحو مأرب".
وأضاف شيبان: "التصعيد في منطقتي ولد ربيع والقريشية ضد القبائل تلاه انسحاب مفاجئ من مقاتلي القاعدة وتسليم مواقعهم فعلياً للحوثيين. وقد مكن هذا من تطويق القبائل".
وتابع شيبان: "تحرك الحوثيون نحو الموقع الوحيد الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية والذي تم تسليمه أيضًا للحوثيين دون أي قتال مما جعل الحوثيين يدعون انتصارًا آخر في منطقة يكلا (وهي منطقة داخل قيفة)".
واعتبر شيبان أن مناطق قيفة ستكون بمثابة طريق إمداد للحوثيين باتجاه مأرب، مؤكداً أن "سقوط قيفة في أيدي الحوثيين سيفتح جبهات جديدة وسيمكنهم من تطويق القوات المتمركزة في مأرب".
وبين شيبان أن هدف الحوثيين تركيز كل جهودهم على الهجوم القادم على مأرب، وهو هدف مشترك مع القاعدة، لافتاً إلى أن "تنظيم القاعدة خاض قتالا عنيفا مع القوات الحكومية والقبائل الموالية لها كما اعدم عددا من الجنود منذ ستة اشهر".
وأشار شيبان إلى أن مأرب تعد بمثابة المركز الرئيسي لأنشطة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً ومقر وزارة الدفاع التابعة لها، وتعمل منها المناطق العسكرية الثالثة والسادسة والسابعة، كما أنها مقر لشركة النفط الوطنية "صافر" وغنية بالنفط والغاز.